كوكب مناسب لهذا العمل ، ولما علمت : أن عطارد يدل على ( حجر اللازورد « 4 » ، فاتخذ من الفصوص ما كان أزرق في اللون ، وعلمت : أن حجر الخماهن له خاصية في ايقاع العداوة ) « 5 » فاتخذ الفص منه وانقش عليه الصورة المناسبة لذلك المطلوب . وهي : صورة انسانين يقتتلان ، ثم استعمل بخورات عطارد فيه .
وان أردت عمل طلسم لإيقاع بلاء بانسان وتمريضه ، فاطلب حلول زحل في الدرجات المناسبة لهذا العمل ، واتخذ تمثالا على هيئة ذلك الانسان ، واعتمد في ذلك الوقت أن تفسد عضوا من أعضائه ، وموضعا من جسده فإنك إذا فعلت ذلك ، فسد ذلك العضو من ذلك الانسان .
فذلك هو الكلام في اتخاذ التماثيل والخواتيم .
ومن الانس من طعن في هذا النوع من العمل . وقال : انه عبث لا فائدة فيه . بل الاقتصاد على المناسبات النجومية ، والأوهام النفسانية : كافية .
قال جابر بن عبد اللّه « 6 » : « هذا الطعن غلط ، لأن حدوث تلك صورة عند طلوع ذلك الكوكب يجرى مجرى ولادة الولد ، عند طلوع الكوكب ، فكما أن هناك تسرى قوة الكوكب الطالع ، والدرجة الطالعة في ذلك المولود ، فكذا هاهنا تسرى قوتهما في تلك الصورة المنقوشة والتمثال المفروغ » . « 7 »
واعلم : أن عند فراغ ذلك الصنم في القالب ، وعند النقش في ذلك الحجر ، يجب أن يكون العامل له لابسا ثوبا يناسب ذلك الكوكب ، ويكون مستجمعا لجميع الأحوال المناسبة لذلك الكوكب ، ويون قارئا باللسان : الثناء اللائق بذلك الكوكب ، ويكون قلبه مستجمعا للأحوال اللائقة بذلك الكوكب : فان ( هذه الأحوال ) « 8 » إذا اجتمعت ، كان التأثير أقوى .
هامش
( 4 ) الحجر الأزرق ( ت ) .
( 5 ) من ( ل ) .
( 6 ) جابر حيان ( ل ، طا ) .
( 7 ) القسم ( ت ، ط ) .
( 8 ) ( ل ، طا ) .