بسبب ذلك الامتزاج كيفية مزاجية معتدلة . وإذا تم حدوث البدن بهذا الطريق ، وجب حدوث النفس المتعلقة بتدبيره وحينئذ يتم تكون الانسان .
قالوا : إذا ثبت هذا فنقول : انه لا يمتنع حصول أجزاء مخصوصة من العناصر الأربعة ، على تلك المقادير المعلومة ، ولا يمتنع اختلاطها وعند اختلاطها ، لا بد وأن يتكون ذلك المزاج ، وعند تكونه لا بد وأن تحدث تلك النفس ، والموقوف على الممكن : ممكن ، ، فكان حدوث الانسان المعين على سبيل التولد : ممكنا ، وإذا كان ذلك ممكنا ، كان انخراق العادات على قولهم جائزا لازما .
المسألة الثانية « 8 » ان هيولى عالم الكون والفساد : هيولى مشتركة بين الكل وانما اختص هيولى الجسم المعين بالصورة المعينة لأن شكلا فلكيا ، اقتضى كون تلك المادة مستعدة لقبول تلك الصورة ) « 9 » .
الخاصة « 10 » والأشكال الفلكية غير مضبوطة ، وغير معلومه . وبهذا التقدير فإنه لا نوع من أنواع الخوارق الا وهو ممكن محتمل . فهذا شرح مذاهب الفلاسفة في هذا الباب .
وأما المعتزلة : فكلامهم في هذا الباب : مضطرب جدا . فتارة يجوزون خوارق العادات ، وأخرى يمنعون منه . وليس لهم بين البابين : قانون معلوم ، وطريق مضبوط .
فهذا التنبيه على مذاهب الناس في هذا الباب .
واحتج المانعون من انخراق العادات بوجهين :
الأول : ان قالوا : العلوم قسمان « 11 » بديهية وكسبية . والكسبيات
هامش
( 8 ) الرابعة ( ت ) .
( 9 ) من ( ل ) ، ( طا ) .
( 10 ) الخاصة للتشكلات النامية ( ت ) .
( 11 ) في ( ط ) : العلوم قسمان بديهية وكسبية . والكسبيات مفرعة على البديهيات ، وإذا كان كذلك ، كل كسبى يوجب القدح في البديهي ، كان كالفرع على البديهيات . . الخ . .
وفي ( ت ) : العلم قسمان بديهية وكسبية ، والكسبيات مفرعة على البديهيات ، وإذا كان كذلك كان فاسد ، فعلمنا أن العلوم الكسبية . . الخ