نظر فاسد
- النظر الفاسد لا يتضمّن علما ، وكما لا يتضمّنه فكذلك لا يتضمّن جهلا ولا ضدّا من أضداد العلم سواه ( ج ، ش ، 28 ، 9 )
- النظر الفاسد لا يولّد الجهل ولا يستلزمه عند الجمهور منّا ومن المعتزلة وقيل : إنّه قد يستلزم وهو الحق عندي لمّا أنّ كل من اعتقد أنّ العالم قديم ، وكل قديم مستغن عن المؤثّر ، فمع حضور هذين الجهلين استحال أن لا يعتقد أنّ العالم غنيّ عن المؤثّر ، وهو جهل ( ف ، م ، 43 ، 13 )
نظر في أدلة الشيء الواحد
- أمّا النظر في أدلّة الشيء الواحد ، فلسنا نقول :
إنّه لو وجد حالا بعد حال لم يولّد ، لكنّا نقول :
إنّ علمه بالمدلول يمنعه من النظر في أدلّته ، كما أنّ علمه الضروريّ يمنع من طلب مثله بالنظر . وإنّما ينظر في دليل ثان ، ليعرف كيفية تعلّقه بالمدلول ، وكونه دليلا . وقد بيّنا ما له يمتنع النظر ، وذكرنا الخلاف فيه . ولا يمتنع في النظر خاصة أن يمتنع وجوده إذا كان العلم بالمدلول قد تقدّم ، وإن كان تقدّم الإصابة لا يمنع من وجود سبب مثله ، لأنّ المقايسة فيما هذا حاله ، لا تصحّ ( ق ، غ 12 ، 152 ، 20 )
نظر في الأمارات
- إنّ النظر في الأمارات لا يحدث عنده الظنّ على حدّ واحد ، بل يختلف . وقد لا يحصل الظنّ عنده أصلا ، مع السلامة ، لحصول داع يقابل هذا النظر . وقد تتّفق أحوال الناظرين في هذا الباب ، ويختلف ظنّهم لاجتهادهم ( ق ، غ 12 ، 91 ، 9 )
نظر في أمور الدنيا
- قد ذكر أنّ شيخنا أبا علي ، رحمه اللّه ، في مسائل البصريين أجاب بذلك ، وقد أجاب في أكثر المواضع بأنّ النظر في أمور الدنيا نعلم وجوبه باضطرار ، وفي أمور الدين بأن نحمل على هذا النظر قياسا وتأمّلا . وسنستقصي القول في ذلك من بعد . فأمّا علم العقلاء بترك النظر فضروريّ ، لأنّ الإنسان يعلم نفسه ناظرا باضطرار ؛ فإذا علم أنّ الموجب لذلك هو النظر وعلم أنّه لم يحصل ناظرا ، علم أنّ النظر لم يوجد ( ق ، غ 12 ، 185 ، 2 )
نظر في باب الدنيا
- اعلم ، أنّ النظر في باب الدنيا لم يجب لأنّه يؤدّي إلى العلم ، وإنّما وجب لما فيه من التحرّز من المضرّة ، لأنّ من يجب ذلك عليه ، وإن لم يخطر بباله أنّ النظر كيف يكون حاله ، فإنّه يعلم وجوب ذلك عليه . فإذا صحّ ذلك لم يمتنع في باب الدين بمنزلته في الوجوب إذا حلّ محله في هذا الوجه وإن كان يؤدّي إلى العلم ( ق ، غ 12 ، 364 ، 20 )
- لا يلزم النظر في باب الدنيا ، لأجل التمكّن ، وإن وجب عند ورود الخوف على النفس بالوجوه التي تقدّم ذكرها . والعلّة في ذلك ما قدّمناه ، لأنّه لا بدّ من أن يعرف العاقل الطريقة التي منها يطلب المعرفة ، ليقوم التمكّن في ذلك مقام العلم . فأمّا إذا لم يحصل ذلك ، فالعلم الحاصل يكون سببا للتكليف دون التمكّن .
والعاقل لا يعرف طريقة الخوف من ترك النظر ، وطريقة النظر وما يؤدّي إليه من المعارف ، إلّا عند ورود الداعي أو ما يقوم مقامه . فلذلك لم يلزمه التكليف إلّا عند وروده ( ق ، غ 12 ، 389 ، 7 )