تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1384

مساهمون:

ص١٣٨٤
- النظر يضادّ العلم بالمنظور فيه ، ويضادّ الجهل به ، والشكّ فيه . فوجه مضادته للعلم أنّه بحث عنه وابتغاء توصّل إليه ، وذلك يناقض تحقّق العلم ، إذ الحاصل لا يبتغى ( ج ، ش ، 27 ، 5 ) - النظر ينقسم معناه في اللغة ، وتعتوره وصائل مختلفة على حسب اختلاف معانيه . فإن أريد به التقرّب والانتظار ، استعمل من غير صلة ؛ قال اللّه تعالى في الأنباء عن أحوال المنافقين ومخاطبتهم المؤمنين ، وقد حيل بينهم وبينهم :
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
( الحديد : 13 ) ، معناه : انتظرونا وإن أريد بالنظر الفكر ، وصل بفي ، فتقول : نظرت في الأمر ، إذا تدبّرته . وإذا أريد به الترحّم ، وصل باللام ، فتقول : نظرت لفلان . وإذا أريد به الإبصار ، أي الرؤية وصل بإلى . والنظر في الآية التي احتججنا بها موصول بإلى خبر عن الوجوه الناظرة المستبشرة ، فاقتضاء النظر إثبات الرؤية ( ج ، ش ، 168 ، 7 ) - العلم الحاصل المطلوب هو المدلول ، وازدواج الأصلين الملزمين لهذا العلم هو الدليل ، والعلم بوجه لزوم هذا المطلوب من ازدواج الأصلين علم بوجه دلالة الدليل ؛ وفكرك الذي هو عبارة عن إحضارك الأصلين في الذهن ، وطلبك التفطّن لوجه لزوم العلم الثالث من العلمين الأصلين ، هو النظر ( غ ، ق ، 18 ، 2 ) - النظر الذي هو التأمّل والتصفّح ( ز ، ك 3 ، 145 ، 24 ) -
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ
( الغاشية : 17 ) نظر اعتبار
كَيْفَ خُلِقَتْ
( الغاشية : 17 ) خلقا عجيبا دالّا على تقدير مقدّر شاهدا بتدبير مدبّر حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرّها إلى البلاد الشاحطة ، فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر ثم تنهض بما حملت ، وسخّرها منقادة لكل من اقتادها بأزمتها لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا ، وبرّأها طوال الأعناق لتنوأ بالأوقار ( ز ، ك 4 ، 247 ، 16 ) - النظر ترتيب تصديقات ليتوصّل بها لي تصديقات أخر ( ف ، م ، 38 ، 3 ) - النظر المفيد للعلم موجود ( ف ، م ، 38 ، 17 ) - إنّ النظر مناف للعلم بالمدلول ومشروط بالعلم بالدليل ( ف ، م ، 80 ، 8 ) - النظر والفكر عبارة عن ترتيب مقدّمات علميّة أو ظنّية ليتوصل بها إلى تحصيل علم أو ظنّ . مثاله إذا حضر في عقلنا أنّ هذه الخشبة قد مسّتها النار ، وحضر أيضا أنّ كل خشبة مسّتها النار فهي محترقة ، حصل من مجموع العلمين الأولين علم ثالث بكون هذه الخشبة محترقة . فاستحضار العلمين الأوّلين لأجل أن يتوصّل بها إلى تحصيل هذا العلم الثالث هو النظر ( ف ، أ ، 20 ، 11 ) - النظر قد يفيد العلم ، لأنّ من حضر في عقله أنّ هذا العالم متغيّر ، وحضر أيضا أنّ كل متغيّر ممكن ، فمجموع هذين العلمين يفيد العلم بأنّ العالم ممكن ، ولا معنى لقولنا النظر يفيد العلم إلّا هذا ( ف ، أ ، 20 ، 17 ) - النظر في الشيء ينافي العلم به ، لأنّ النظر طلب ، والطلب حال حصول المطلوب محال ، وينافي الجهل به لأنّ الجاهل يعتقد كونه عالما به ، وذلك الاعتقاد يصرفه عن الطلب ( ف ، أ ، 21 ، 18 ) - إنّ النظر في لغة العرب قد يطلق بمعنى الانتظار ، ومنه قوله - تعالى - :
انْظُرُونا
( الحديد : 13 ) أن انتظرونا وقوله :
ما يَنْظُرُونَ