تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1383

مساهمون:

ص١٣٨٣
النظر . لأنّ جميع ذلك ، كالنظر الأول في وجوبه ولزومه ؛ فيجب أن يكون كالنظر الأول فيما يستحقّ به من ثواب وبتركه من عقاب ( ق ، غ 12 ، 450 ، 2 ) - إنّ كلّ جزء من النظر قائم بنفسه في أنّه مما يبتدئه المكلّف فعلا ، ولا يتعلّق وجوده بوجود ما يقدّم إلّا من حيث كان فرعا عليه . لأنّه قد يصحّ أن يطيع في النظر في العدل أو في النظر في النبوّات . فصار النظر في النبوات لا تعلّق له بالنظر في التوحيد والعدل ، ولا يتعلّق وجوده بوجود ما لا يبتدئ فعلا ، ويقع بالدواعي والاختيار ، فهو منفصل عنه على كل وجه . فإذا صحّ ذلك وجب ، كما اعتبر ما يستحقّ به من الثواب في حال إيجاده له لا في حال النظر الأوّل ، أن يعتبر عقابه في تلك الحال ، فيستحقّه إذا لم يفعله في ذلك الوقت ، ولا يستحقّه في حال النظر الأوّل ( ق ، غ 12 ، 484 ، 5 ) - إنّ النظر لا يجب لنفسه ، وإنّما يجب وصلة إلى المعرفة ، وصحّ أنّ المعرفة لا بدّ من أن يعتبر فيها ما يعلم بها متى لم يعلم بهذا النظر ما له من مصلحة لم يلزمه ذلك ؛ لأنّه لو صحّ أن يلزمه العلم بما لا يتعلّق بمصالحه لم يكن بعض ذلك بأن يلزمه أولى من بعض ( ق ، غ 15 ، 78 ، 13 ) - إنّ النظر إنّما يجب للخوف من الضرر ، وإنّ هذا طريق وجوبه لا غير . وإذا صحّ ذلك فتقرّر في العقل أنّ المكلّف ، إذا تمكّن من دفع ضرر معيّن بيسير من الفعل ، لم يحسن ، في عقله ، أن يدفعه بما هو أكثر منه . ولهذه الجملة قلنا : إنّ الفاسق لا يجوز أن تلزمه النوافل بدلا من التوبة ، وإن نقصت من عقابه ؛ لأنّها لا تنقص ولا تزيل إلّا إذا كثرت ، والتوبة تزيل الكل . فقلنا إنّ التوبة بالوجوب أولى ( ق ، غ 15 ، 89 ، 13 ) - إنّ النظر لا يجوز أن يكون مولّدا للعلم بالمشاهدات . ولا يجوز أن يكون فتح الجفن مولّدا له كما قدّره لوجوه : أحدها : أنّه ليس بأن يكون متولّدا عن فتح الجفن ، أولى من أن يكون متولّدا عن صحّة الحاسّة ، وأولى من أن يكون متولّدا عن وجود المدرك . فكان يجب أن يكون مسبب واحد متولّدا عن أسباب ، ويجب على هذا أن يكون فعل واحد بين فاعلين ، لأنّه لا يمتنع في هذه الأسباب ما يوجد من فعل اللّه تعالى ، كصحّة الحاسّة وكوجود المرئي ، ومنها ما يكون من فعل العباد ( ن ، م ، 306 ، 20 ) - كان أبو هاشم يذهب إلى أنّ النظر كلّه حسن . وأنّه لا يقبح منه شيء . وكان يقول في العلم مثل ذلك ( ن ، م ، 316 ، 14 ) - أمّا حسن النظر ، فإنّما يعلم من حيث يعلم أنّه يوصل به إلى منفعة ، وأنّه متعرّ عن سائر وجوه القبح . ويعلم أيضا حسنه بأن يعلم أنّه يتحرّز به عن الضّرر ، لأنّ ما يتحرّز به عن النظر لا يكون إلّا واجبا ، والوجوب متضمّن الحسن . فإذا علم ذلك ، فقد علم حسنه على طريق الجملة باضطرار ( ن ، م ، 346 ، 6 ) - النظر في اصطلاح الموحّدين ، هو الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظنّ . ثم ينقسم النظر قسمين : إلى الصحيح ، وإلى الفاسد ؛ والصحيح منه كان ما يؤدّي إلى العثور على الوجه الذي منه يدلّ الدليل ؛ والفاسد ما عداه . ثم قد يفسد النظر بحيده عن سنن الدليل أصلا ، وقد يفسد مع استناده للسداد أو لا لطروء قاطع ( ج ، ش ، 25 ، 4 )