تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1373

مساهمون:

ص١٣٧٣
جوهر واحد . وهذا جملة ما حكاه ( ق ، غ 5 ، 80 ، 4 )

نصب الأدلة

- إنّما يجب أن ينصب - تعالى - الأدلّة فيما يحتاج في معرفته إلى اكتساب العلوم ، فأمّا ما يعلمه المكلّف باضطرار فتعريفه - تعالى - ذلك باضطرار أبلغ من تمكينه بنصب الأدلّة ، فلذلك لا يجب فيه نصب الأدلّة . وإن كان الأكثر منه ممّا لا دليل عليه فالكلام فيه أصلا لا يصحّ . وقد بيّنا أنّ في الأمور التي يحتاج المكلّف إليها ما المعتبر فيه حصوله من أيّ جهة حصل ؛ كما أنّ المعتبر في قبح التكليف عند فقد شرائط التكليف فقدها من أيّ وجه حصل . ولذلك قام نصب الأدلّة من فعل غير القديم في بعض المواضع مقام نصب الأدلّة من فعله . وإذا صحّ أنّ العلم لا يصحّ أن يكتسب إلّا بالنظر في الدلالة المعلومة فقد صار فقدها في أنّه يوجب تعذّر ذلك بمنزلة فقد الآلات . فلذلك وجب عليه - سبحانه - أن ينصب الأدلّة حتى يحسن أن يكلّف ؛ كما وجب أن يمكّن بالآلات وغيرها ( ق ، غ 11 ، 409 ، 5 )

نصب الإمام

- إنّ سبيل نصب الإمام وأمر الإمامة كسبيل سائر الأحكام في أنّ ذلك ممّا يعرف نصّا واجتهادا ، فإن لم يكن في ذلك نصّ وكان للاجتهاد في ذلك مدخل وله أصل يمكن أن يبنى عليه وينتزع حكمه منه ويتعرّف صير إلى ذلك عند عدم النصّ وفقده ( أ ، م ، 183 ، 4 )

نصر

- قال أهل الإثبات : النصر من اللّه ما يفعله ويقذفه في قلوب المؤمنين من الجرأة على الكافرين ، وقد تسمّى القوّة على الإيمان نصرا ( ش ، ق ، 264 ، 12 ) - قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( النصر : 1 ) لا يصحّ إلّا مع القول بأنّ المنصور ، بنصره ، ممكن من الفعل الذي نصر فيه ، لأنّ النصر هو المعونة والتأييد ، ولو لم يكن العبد قادرا على المجاهدة لم يصحّ أن يوصف بالنصر ، ولوجب أن يكون ما يأتيه ، في أنّه لا يصحّ أن يوصف بذلك ، بمنزلة اللون والهيئة وسائر ما يخلقه تعالى في العبد ، في أنّه لا يصحّ أن يوصف بأنّه نصر العبد فيه ( ق ، م 2 ، 704 ، 3 ) - أمّا النصر الحجّة والأدلّة وشرح الصدر عند ورود الأدلّة المؤكّدة أو ما يجري مجراها من الشواهد ، وبالمدح والتعظيم ، وبأمره جلّ وعزّ بمدح المؤمنين وتأييدهم ومعونتهم فيما يعرض في باب الدين - إلى ما شاكله - فهو جار مجرى الثواب أو يحل محلّ التمكين ، فلا يعتبر في الباب الأوّل ، وإن لم يمتنع في بعضه أن يكون لطفا ( ق ، غ 13 ، 112 ، 1 )

نصرة

- قالت المعتزلة إنّ نصر اللّه المؤمنين قد يكون على معنى نصرهم بالحجّة كما قال :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( غافر : 51 ) وقد تكون النصرة بمعنى أن يزلزل أقدام الكافرين ويرعب قلوبهم فينهزموا فيكون ناصرا للمؤمنين عليهم وخاذلا لهم بما طرحه من الرعب في قلوبهم ، فإن انهزم المؤمنون لم يكن ذلك بخذلان من اللّه سبحانه لهم بل هم منصورون بالحجّة على الكافرين وإن كانوا منهزمين ( ش ، ق ، 264 ، 8 )