تكرار الشرع الأوّل يكون ناسخا ( ق ، غ 16 ، 94 ، 12 )
- قد بيّنّا في كتاب " العمد " : أنّ الحكم المضاد للحكم الأوّل إنّما يكون ناسخا لأنّه يقتضي زوال التكرار ، وقطع الإدامة ، لا لأنّ النسخ يحتاج فيه إلى بدل ، أو يقتضي ذلك ، بل لأنّ البدل إذا كان منافيا فكما دلّ على إثبات الحكم فقد دلّ على زوال التكرار ، فيما ينافيه ، فحلّ محل سائر الأدلّة الدالّة على ذلك ( ق ، غ 16 ، 95 ، 10 )
- إنّ النسخ قد لا يصحّ في الأمر إذا تعلّق بفعل مخصوص ، فيجب على هذا أن يجوّز فيما حلّ هذا المحل أن لا يدلّ على المراد به كالخبر ، وهذا يوجب أنّ الأمر كلّما زاد توكيدا وتخصيصا فهو أبعد من أن يجب أن يعلم به المراد ، وهذا مما لا يبلغه مميّز ( ق ، غ 17 ، 46 ، 15 )
- ما ذهب إليه الشافعيّ وغيره : في أنّ القرآن لا ينسخ بالسنّة القاطعة ، لأنّها إذا كانت دلالة على حدّ القطع ، فهي بمنزلة القرآن فلا يجوز ألّا تدلّ على النسخ ، وهي دالّة على سائر الأمور ، لأنّها في دلالتها لا يجوز أن تختصّ ، لهذه الجملة ما عدل الفقهاء ، من أصحاب الشافعي إلى أن نسخ الكتاب بالسنّة لا يوجد ؛ ولو وجدت سنّة يصحّ أن تكون ناسخة لوجب كونها ناسخة ( ق ، غ 17 ، 90 ، 7 )
- إنّ النسخ قد يقع بأدلّة العقول عندنا ، وإنّما لا يسمّى نسخا ، إذا كان نسخا بالإسقاط والإزالة . فأمّا إذا كان بحكم شرعيّ مضادّ للحكم الأوّل فإنّما لا يقع بأدلّة العقول ، لأنّها تدلّ على ما هذه حاله ( ق ، غ 17 ، 90 ، 18 )
- معنى النسخ عندنا بيان انتهاء مدّة العبادة . فإنّ ورود . . . الأمر بالعبادة يؤقت . . . بغاية ، فذلك بيان نهاية وليس بيان انتهاء ( ب ، أ ، 226 ، 10 )
- زعم أكثر اليهود إنّ الأمر إذا ورد مطلقا لم يجز ورود نسخ حكمه بعده . وأجاز آخرون منهم النسخ من طريق العقل وقالوا إنّما لم نقرّ . . .
بنسخ شريعة موسى عليه السلام لأنّه أمرنا بالتمسّك بها أبدا ( ب ، أ ، 226 ، 13 )
- المرضي عندنا ، أنّ النسخ هو الخطاب الدّال على ارتفاع الحكم الثابت بخطاب آخر على وجه لولاه لاستمرّ الحكم المنسوخ ، ومن ضرورة ثبوت النسخ على التحقيق ، رفع حكم بعد ثبوته ( ج ، ش ، 283 ، 12 )
- المعتزلة يصيرون إلى أنّ النسخ لا يرفع حكما ثابتا ، وإنّما يبيّن انتهاء مدّة شريعة ، وإلى ذلك مال بعض أئمتنا ، وقالوا : النسخ تخصيص الزمان ؛ وعنوا به أنّ المكلّفين إذا خوطبوا بشرع مطلق ، فظاهر مخاطبتهم به تأبيده عليهم ، فإذا نسخ استبان أنّه لم يرد باللفظ إلّا الأوقات الماضية ( ج ، ش ، 284 ، 3 )
- تبديل الآية مكان الآية هو النسخ ، واللّه تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لأنّها مصالح ، وما كان مصلحة أمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم وخلافه مصلحة . واللّه تعالى عالم بالمصالح والمفاسد فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بحكمته ( ز ، ك 2 ، 428 ، 15 )
- كان ( المختار ) لا يفرّق بين النسخ والبداء ، قال : إذا جاز النسخ في الأحكام ، جاز البداء في الأخبار ( ش ، م 1 ، 149 ، 9 )
- قال بعض العلماء النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ، وقال بعضهم النسخ تبيين انتهاء مدّة الحكم ، وكأنّه تخصيص بزمان ، وهو بظاهره كان شاملا
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1371
مساهمون: سميح دغيم
ص١٣٧١