فإنّه ليس له أن ينكر عليه وينهاه ، وبالعكس من هذا لو رأى حنفي شافعيّا يشرب المثلث ، فإنّه يلزم نهيه والإنكار عليه . وعلى الجملة ، فما هذا حاله لا يخرج عن كونه منكرا وإن اختلف بحسب اختلاف المقدّمين عليه ( ق ، ش ، 147 ، 5 )
- اعلم أنّ مشايخنا أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواجب أن يفصل القول فيه فيقال : المعروف ينقسم إلى ما يجب ، وإلى ما هو مندوب إليه ، فإنّ الأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب إليه مندوب غير واجب ، لأنّ حال الأمر لا يزيد على حال الفعل المأمور به في الوجوب . وأمّا المناكير فهي كلها من باب واحد في وجوب النهي عنها ، فإنّ النهي إنّما يجب لقبحها ، والقبح ثابت في الجميع ( ق ، ش ، 745 ، 8 )
منانية
- إنّ المنانيّة تزعم أنّ الصدق والكذب مختلفان متضادان وأنّ الصدق خير وهو من النور والكذب شر وهو من الظلمة ( خ ، ن ، 30 ، 8 )
منبّه
- إنّ القديم تعالى يعرّف حال الواجب ، إمّا باضطرار ، وإمّا بنصب الأدلّة . ولمكان التعريف يجب على المكلّف ؛ لأنّ الواجب يجب بإيجاب موجب يفعل إيجابه ، أو يفعل علّة تقتضي وجوبه . فالمنبّه أيضا إنّما يفعل ما عنده يجب الواجب ، لا أنّه يوجبه عليه في الحقيقة ، وإنّما يجعل الإيجاب متعلّقا بالتنبيه دون الفعل من حيث تقدّم الفعل ولا إيجاب ، ومتى حصل التنبيه تبعه الإيجاب ، فالحال فيهما إذا لا يختلف ( ق ، غ 11 ، 142 ، 15 )
منتظر
- البهشميّة : والموازنة تقع بين الثواب والعقاب .
الإخشيدية : بل بين الفعل والمستحقّ ، فتنحبط الطاعة بالعقاب والمعصية بالثواب . أبو علي :
بل بين الفعلين . قلنا : إنّما يقع التكفير والإحباط بأمر منتظر ، والمنتظر هو المستحقّ ، ويلزم ما مرّ من استواء من أحسن وأساء ومن أساء فقط ( م ، ق ، 124 ، 4 )
منتظرون
- جميع المنتظرين منهم لمن انتظروه اليوم في حيرة من الدين لدعواهم أنّ القرآن والسنن قد وقع فيهما تحريف وتبديل ، ولا يعرف منهما تحقيق أحكام الشريعة على التفصيل ، إلّا من عند الإمام المعصوم إذا ظهر . ويدّعون أنّهم اليوم في التيه ( ب ، أ ، 274 ، 1 )
منتف
- أمّا المعدومات ، فعلى ما قاله شيخنا أبو عبد اللّه البصري : أنّه المنتفي الذي ليس بكائن لا ثابت . وهذا لا يصحّ ، لأنّ المنتفي إنّما يستعمل في المعدوم الذي وجد مرّة ثم عدم أخرى ، فيخرج عن الحدّ كثير من المعدومات ، ومن حق الحدّ أن يكون جامعا مانعا لا يخرج منه ما هو منه ، ولا يدخل فيه ما ليس منه . وبعد فإن قول المنتفي ، هو قوله ليس بكائن ولا ثابت ، فيكون تكرارا لا فائدة فيه ، فالأولى : أن يحدّ المعدوم بأنّه المعلوم الذي ليس بموجود ، ولا يلزمنا على هذا أن يكون ثاني القديم عزّ وجلّ والفناء معدومين لأنّهما ليس بمعلومين ( ق ، ش ، 176 ، 13 )