تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1329

مساهمون:

ص١٣٢٩
الأولويّة يمنع من طريان العدم عليه فهو واجب لذاته ، وإن كان لا يمنع فليفرض مع حصول ذلك القدر من الأولوية تارة موجودا وأخرى معدوما ، فامتياز أحد الوقتين عن الآخر بالوقوع ، إن لم يتوقّف على انضمام مرجّح إليه ، لزم رجحان الممكن المتساوي ، لا لمرجّح ، وإن توقّف على انضمامه إليه لم يكن الحاصل أولا كافيا في حصول الأولويّة ، وقد فرضناه كافيا ، هذا خلف ، فثبت أنّ الشيء متى كان قابلا للوجود والعدم ، كان نسبتهما إليه على السويّة ( ف ، أ ، 25 ، 15 ) - لمّا كان الممكن لذاته لا ينفكّ عن الوجود أو عن العدم فهو لا ينفكّ في كلّ واحد من حالتيه عن هذين الوجوبين لوجوده أو لعدمه ، وهو لا يقتضي شيئا منهما كما لا يقتضي أحد الطّرفين لذاته ( ط ، م ، 119 ، 23 )

ممكن محال

- يجوز أن يكون الشيء الواحد ممكنا محالا ، ولكن ممكنا باعتبار ذاته محالا باعتبار غيره ، ولا يجوز أن يكون ممكنا لذاته محالا لذاته ، فهما متناقضان ؛ فيرجع إلى خلاف المعلوم ( غ ، ق ، 85 ، 2 )

ممكنات

- لا يخفى أنّ الممكنات كلّها لا نهاية لها ، فلا نهاية إذا للمقدورات ، ونعني بقولنا لا نهاية للممكنات ، أنّ خلق الحوادث بعد الحوادث لا ينتهي إلى حد ، يستحيل في العقل حدوث حادث بعده ( غ ، ق ، 82 ، 2 ) - إنّ الموجودات في الحال ، وإن كانت متناهية فالممكنات في الاستقبال غير متناهية ، ونعلم الممكنات التي ليست بموجودة ، أنّه سيوجدها أم لا يوجدها ، فيعلم إذا ما لا نهاية له ، بل لو أردنا أن تكثر على شيء واحد وجوها من النسب ، والتقديرات لخرج ذلك عن النهاية ، واللّه تعالى عالم بجميعها ( غ ، ق ، 100 ، 5 )

ممكّنون

- فانظر إلى قوله :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ
( المائدة : 65 ) ،
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى
( الأعراف : 96 ) ،
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
( المائدة : 66 ) ،
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا
( النساء : 66 ) . وهذا في القرآن كثير يدل عند أهل اللغة والمعرفة والنصفة على أنّهم ممكّنون مفوضون قادرون على ما أمروا به من العمل به والترك لما نهوا عنه ، وكثير ممّا في كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، يشهد لنا بما قلنا ( ي ، ر ، 52 ، 19 )

ممنوع

- اختلفت المعتزلة في الممنوع هل هو قادر أم لا على أربعة أقاويل : فقال قائلون : إذا منع الإنسان من المشي بالقيد ومن الخروج من البيت بغلق الباب فهو قادر على ذلك مع المنع بالقيد وغلق الباب ، [ فالمنع ] لا يضادّ القدرة . وقال آخرون : القدرة فيه ولكن لا نسمّيه قادرا على ما منع منه . وقال قائلون : بل نقول إنّه قادر إذا حلّ وأطلق . وقال " جعفر بن حرب " الممنوع قادر وليس يقدر على شيء ، كما أنّ المنطبق جفنه بصير ولا يبصر ( ش ، ق ، 240 ، 7 ) - الممنوع متناهي المقدور قادر بقدرة ، والقادر بالقدرة لا يكون إلّا جسما ، وخالق العالم لا يجوز أن يكون جسما ( ق ، ش ، 278 ، 14 ) - إنّ القادر له حالتان : حالة يصحّ منه إيجاد ما