أن تكون بين جسمين صلبين عقب حركات متوالية ، أو حركات يقلّ السكون في أثنائها .
وقد ثبت أنّ المماسّة لا تولّد الصوت . إذ لو ولّدته لوجب أن تولّده بحيث هي ، وهي بحيث المحلين ، ولو وجد الصوت بحيث هما لكان من جنس المماسّة . ولا يجوز أن يكون الصوت بصفة التأليف ، لأنّ التأليف كلّه جنس واحد ، والأصوات فيها مختلف ومتماثل ( ن ، م ، 156 ، 15 )
- ذكر ابن كرّام في كتابه أنّ اللّه تعالى مماسّ لعرشه ، وأنّ العرش مكان له ، وأبدل أصحابه لفظ المماسّة بلفظ الملاقاة منه للعرش ، وقالوا : لا يصحّ وجود جسم بينه وبين العرش إلّا بأن يحيط العرش إلى أسفل ، وهذا معنى المماسة التي امتنعوا من لفظها ( ب ، ف ، 216 ، 19 )
ممتنع
- الذي نثبّته أنّ الواجب والممتنع طرفان والممكن واسطة ، إذ ليس بواجب ولا ممتنع فهو جائز الوجود وجائز العدم ، والوجود والعدم متقابلان لا واسطة بينهما ، والذي يستند إلى الموجد من وجهين الوجود والعدم في الممكن وجوده فقط ، حتى يصحّ أن يقال أوجده أي أعطاه الوجود ، ثم لزمه الوجوب لزوم العرضيّات ، فالأمر اللازم العرضيّ لا يستند إلى الموجد ، فأنتم إذا قلتم وجب وجوده بإيجابه فقد أخذتم العرضيّ ، ونحن إذا قلنا وجد بإيجاده فقد أخذنا عين المستفاد الذاتيّ ، فاستقام كلامنا لفظا ومعنى ، وانحرف كلامكم عن سنن الجادة ( ش ، ن ، 21 ، 9 )
- أما عبّاد فإنّه زعم أنّ ما علم اللّه أنّه يكون فهو واجب ، وما علم أنّه لا يكون فهو ممتنع ، والواجب والممتنع غير مقدور ( ف ، م ، 133 ، 22 )
- إنّ الموجود والمعدوم عندهم ليسا بمتناقضين ، فإنّ طرفي النقيض يجب أن يقتما للاحتمالات ، وعندهم الممتنع ليس بموجود ولا معدوم ، والحال ليس بموجود ولا معدوم ( ط ، م ، 86 ، 15 )
ممتنع الكون لا باعتبار ذاته
- لا بدّ من الإشارة إلى دقيقة وهي : أنّ ما علمه اللّه - تعالى - أنّه لا يكون ، منه ما هو ممتنع الكون لنفسه ؛ وذلك كاجتماع الضدّين ، وكون الشيء الواحد في آن واحد في مكانين ونحوه .
ومنه ما هو ممتنع الكون لا باعتبار ذاته ، بل باعتبار أمر خارج ، وذلك مثل وجود عالم آخر وراء هذا العالم أو قبله . فما كان من القسم الأوّل ، فهو لا محالة غير مقدور ، من غير خلاف . وما كان من القسم الثاني ، وهو أن يكون ممتنعا لا باعتبار ذاته بل باعتبار تعلّق العلم بأنّه لا يوجد ، أو غير ذلك ، فهو لا محالة ممكن باعتبار ذاته ، كما سلف . والممكن - من حيث هو ممكن - لا ينبو عن تعلّق القدرة به . والقدرة - من حيث هي قدرة - لا يستحيل تعلّقها بما هو - في ذاته - ممكن ، إذا قطع النظر عن غيره ؛ إذ الممكن من حيث هو ممكن لا ينبو عن تعلّق القدرة به ، والقدرة من حيث هي قدرة لا تتقاصر عن التعلّق به لقصور فيها ولا ضعف ( م ، غ ، 87 ، 2 )
ممتنع الكون لنفسه
- لا بدّ من الإشارة إلى دقيقة وهي : أنّ ما علمه اللّه - تعالى - أنّه لا يكون ، منه ما هو ممتنع الكون لنفسه ؛ وذلك كاجتماع الضدّين ، وكون