تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1312

مساهمون:

ص١٣١٢
ت 2 ، 262 ، 15 ) - من جملة شروط المكلّف أن تكون له شهوة في القبيح الذي منع من ارتكابه ونفار عمّا كلف الإقدام عليه من الواجب وما أشبهه . لأنّ متى لم يكن بهذه الصفة لم تثبت عليه مشقّة . ولو لم يشقّ عليه الفعل أو الكفّ عن الفعل لما صحّ أن يكون معرّضا للثواب ، لأنّه إنّما يستحقّ الثواب في مقابلة ما يلحقه من المشقّة ( ق ، ت 2 ، 263 ، 19 ) - لا بدّ في المكلّف مع ما ذكرناه من الأوصاف أن تزول عنه الموانع عن الفعل أو ما يجري مجرى الموانع حتى يكون مخلّى بينه وبين الفعل ، لأنّه لو كان قادرا فقط وهناك مانع له عن الفعل لم يحسن تكليفه ( ق ، ت 2 ، 264 ، 17 ) - ذكر الصفات التي يجب أن يكون المكلّف عليها ، فجمع ذلك على وجه الجملة بأن قال : إذا حصل له وجوه التمكين على اختلاف أحواله وحصلت له المعرفة بما كلّف أو التمكين منها وحصلت فيه المشقّة وحصل له تردّد الدواعي ، فلا بدّ من أن يكلّف ( ق ، ت 2 ، 323 ، 17 ) - إنّ المكلّف قد يكون مكلّفا للعقليات وإن لم يرد عليه السمع ( ق ، غ 6 / 2 ، 232 ، 11 ) - إنّ الواجب متى أخلّ بفعله مع السلامة ، فلا بدّ من أن يستحقّ العقاب ؛ كما يستحقّه على العقاب ، فلو ثبت ما قاله لم يخرج المكلّف من أن يكون بمنزلة الممكّن من القبيح في صحّة كونه مستحقّا للعقاب . وقد صحّ بالدلالة التي نذكرها من بعد أنّ من أخلّ بالواجب يستحقّ الذمّ بالعقاب ، وإن لم يكن فاعلا لتركه . فيجب على قولنا ألّا يخلو المكلّف من صحّة استحقاق العقاب كما لا يخلو من ذلك على قول من يحيل كونه مخلّا بالواجب إلّا بأن يكون فاعلا لتركه ( ق ، غ 11 ، 170 ، 3 ) - المعلوم من حال المكلّف أنّه يصحّ أنّه يتوصّل قبل أن يعرّضه تعالى بالإرادة والأمر إلى الثواب والعقاب جميعا وإن لم يكن تعالى معرّضا له ( ق ، غ 11 ، 177 ، 3 ) - ولا بدّ من أن يكون المكلّف معرّضا للثواب مع فقد اللطف ، ولا يكون المكلّف معرّضا له إلّا بأن يلطف له في ذلك ، إذا كان في المعلوم ما إذا فعل به أمن عنده ، ولو ثبت أنّ اللطف لا مدخل له في هذا الباب لم يؤثّر فيما أردنا بيانه ؛ لأنّه لا يجب في التعريض للثواب أن يكون حسنا على كل وجه ( ق ، غ 11 ، 177 ، 19 ) - في أنّ علم الآمر والمكلّف بأنّ المكلّف يطيع ليس بشرط في حسن أمره وتكليفه : اعلم أنّ ذلك لو كان شرطا في حسن الأمر لما حسن من الواحد منّا أن يأمر غيره بفعل البتّة ، مع شكّه في العاقبة ، وتجويزه أن يعصى الأمر ويطيع ، وشكّه في هل يبقى إلى وقت الفعل ، أو يخترم دونه ، أو يبقى ممكّنا ، أو يحال بينه وبين الفعل . وفي علمنا بحسن ذلك - والحال ما قلناه - دلالة على أنّ العلم بأنّ المأمور يطيع ليس بشرط في حسن أمره ، فلا يصحّ أن يقال : إنّه تعالى لا يحسن أن يكلّف من يعلم أنّه يكفر ؛ لعدم هذه الشريطة ( ق ، غ 11 ، 179 ، 5 ) - اعلم أنّ المكلّف هو القادر العالم المدرك الحيّ المريد ؛ لأنّه - تعالى - لا يكلّف الفعل إلّا القادر على إيجاده ، العالم بكيفيّته ، المريد لإحداثه على وجه دون وجه . ولا يكون القادر