تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1311

مساهمون:

ص١٣١١
الكتابة وحقيقة الحفظ . والأصل إنّ للكتابة إمارة ودلالة على هذه الحروف التي ننطق بها . يبيّن هذا أنّ من عرف المواضعة فيها أمكنه أن يستدلّ بها على هذه الحروف ، ومن لم يعرف المواضعة فيها لا يمكنه ذلك ، ولو كان هناك كلام لم يقف على العلم بمواضعة ثانية ، بل كانت المواضعة الأولى على الحروف كافية . ومعلوم أنّ عند العلم بما ذكرناه من المواضعة على أشكال الحروف تمكن القراءة سواء قدّرنا أنّ هناك كلاما أو لم يكن ، فلا وجه لإثبات الكلام في المكتوب مع أنّ الحال ما ذكرناه . وليس من الواجب من حيث أمكنت معرفة مراد المتكلّم بالكتابة أن تثبت في كتابته كلاما . فإنّ ذلك يوجب أن يكون مع الإشارة ومع عقد الأصابع على ما يتعاطاه الطريقيون كلام من حيث تفهم البعض عن البعض بذلك غرضه ومراده . وربّما وقعت هذه المواضعة على المشي والخطى ولم يوجب ثبوت كلام معهما . فلا وجه لما ذهب إليه " أبو علي " . وبمثل هذه الجملة يعرف أنّه لا كلام مع الحفظ ، لأنّ معناه العلم بكيفيّة إيراد الكلام على ضرب من النظام مع سلامة الآلة . فإذا حصل كذلك أمكنه أن يقرأ سواء تصوّرنا هناك كلاما أو لم يكن ( ق ، ت 1 ، 342 ، 19 )

مكروه

- أما الشافعي ، فإنّه يصف الشيء بأنّه مكروه إذا كان طريق قبحه مقطوعا به ( ب ، م ، 364 ، 21 ) - المكروه : ما يثاب تاركه ، ولا يعاقب فاعله ( ب ، ف ، 347 ، 7 )

مكلّف

- العلوم كثيرة منها اضطرار ، وأنّه قد يمكن أن يدركه الإنسان قبل تكامل العقل فيه بامتحان الأشياء واختبارها والنظر فيها وفي بعض ما هو داخل في جملة العقل ، كنحو تفكّر الإنسان إذا شاهد الفيل أنّه لا يدخل في خرق إبرة بحضرته ، فنظر في ذلك وفكّر فيه حتى علم أنه يستحيل دخوله في خرق إبرة وإن لم يكن بحضرته ، فإذا تكاملت هذه العلوم في الإنسان كان بالغا ، ومن لم يمتحن الأشياء فجائز أن يكمّل اللّه سبحانه له العقل ويخلقه فيه ضرورة ، فيكون بالغا كامل العقل مأمورا مكلّفا ( ش ، ق ، 481 ، 5 ) - أنّ الواجب على المكلّف . 1 - أن يعرف بدء الأوائل والمقدّمات التي لا يتم له النظر في معرفة اللّه عزّ وجلّ وحقيقة توحيده ، وما هو عليه من صفاته التي بان بها عن خلقه ، وما لأجل حصوله عليها استحق أن يعبد بالطاعة دون عباده . فأول ذلك القول في العلم وأحكامه ومراتبه ، وأنّ حدّه : أنّه معرفة المعلوم على ما هو به ، فكل علم معرفة وكل معرفة علم ( ب ، ن ، 13 ، 15 ) - إنّ المكلّف لا بدّ من كونه ممكّنا بالآلات التي قد يحتاج إليها في بعض الأفعال ، وهو ما ذكرنا من قبل أنّ من تمام كونه قادرا أن يتمكّن من الآلة التي يحتاج إليها في الفعل . فيعدّ ذلك في إزاحة العلّة . وتمكينه منها قد يكون بأن تخلق له إذا لم يجد سبيلا إلى تحصيلها أصلا نحو اللسان واليد وما أشبههما . وقد يكون ممكّنا منها بأن يقدر على تحصيلها لنفسه . لكن ذلك إنّما يجوز أن يدخل تحت تكليفه إذا كان له في تكليف ذلك ضرب من الصلاح ( ق ،