تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1307

مساهمون:

ص١٣٠٧

مقول

- إن قال قائل لم قلتم أنّ اللّه تعالى لم يزل متكلما وأنّ كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، قيل له قلنا ذلك لأنّ اللّه تعالى قال
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 - 42 ) . فلو كان القرآن مخلوقا لكان اللّه تعالى قائلا له كن ، والقرآن قوله ، ويستحيل أن يكون قوله مقولا له لأنّ هذا يوجب قولا ثانيا ، والقول في القول الثاني وفي تعلّقه بقول ثالث كالقول في القول الأول وتعلّقه بقول ثان ، وهذا يقتضي ما لا نهاية له من الأقوال وذلك فاسد ، وإذا فسد ذلك فسد أن يكون القرآن مخلوقا ( ش ، ل ، 15 ، 6 )

مقول له

- إن قال قائل أنّه يكون معنى أنّ اللّه تعالى أراد الشيء أنّه فعله وهو مريد له في الحقيقة بمعنى أنّه فاعل له ، قيل له لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أنّ اللّه عزّ وجل قائل للشيء في الحقيقة كن ، ويزعم أنّ معنى ذلك أنّه يكوّنه فيثبت للّه تعالى قولا في الحقيقة هو المقول له ، كما زعمتم أنّ للّه تعالى إرادة في الحقيقة هي مراده ، ولو جاز لزاعم أن يزعم هذا لجاز لآخر أن يقول أن علم اللّه تعالى بالشيء هو فعله له ( ش ، ل ، 16 ، 3 )

مقوّم

- إطلاق اسم المقوّم على الأجزاء مخالف للعرف ، فإنّ المقوّم يقال للمحمول الذاتيّ ، والجزء لا يحمل على كلّه . والذي يصير الشيء المبهم بسببه محصّلا بالفعل ، كالفصل للجنس . والجزء لا يكون كذلك ( ط ، م ، 183 ، 18 )

مقيّد

- مما يذكرونه من الفرق بين الكافر والعاجز قولهم أنّ هذا الكافر مطلق مخلّى والعاجز ممنوع ، فلهذا افترقا في جواز تكليف أحدهما وحسنه دون الآخر . وهذا أبعد مما تقدّم ، لأنّ وصف الغير بأنّه مطلق مخلّى يفيد قدرته على الفعل وزوال الموانع عنه . فصار لا يكفي في وصفه بذلك مجرّد وجود القدرة دون أن ينضمّ إليه ما ذكرناه ، ولهذا لا يوصف المقيّد بأنّه مخلّى مع أنّ القدرة فيه ثابتة عندنا على وجه لو زال القيد لصحّ منه المشي . فكيف ساغ للقوم أن يصفوا الكافر الذي لا قدرة فيه أصلا بوصف ينبئ عن ثبات القدرة وعن أمر زائد عليها ؟ ولئن جاز وصف من هذا حاله بالإطلاق والتخلية فيجب أن يجوز وصف العاجز بمثله . وكما لا يصحّ هذا الوصف الذي وصف الكافر به ، فكذلك لا يصحّ وصف العاجز بأنّه ممنوع ، لأنّ الممنوع أيضا هو القادر الذي لولا المنع لكان يصحّ منه الفعل وحالته تلك . والذي يبيّن ذلك أنّ الميت لا يوصف بالمنع ولا الزمن أيضا وإنّما يقال ذلك في المقيّد أو فيمن منعه من هو أقدر منه . فكيف صحّ العاجز مع عدم القدرة عنه أن يكون ممنوعا ؟ ويبيّن ذلك أنّ المنع هو الذي لوجوده يمتنع الفعل الممنوع منه ، وهذا يرجع فيه إلى ضدّ لذلك الفعل دون أن يكون مغيّرا لحال القادر ( ق ، ت 2 ، 61 ، 14 )

مكان

- القول في المكان : اختلفت المعتزلة في ذلك فقال قائلون : البارئ بكل مكان بمعنى أنّه مدبّر لكل مكان وأنّ تدبيره في كل مكان ، والقائلون
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1307 | سميح دغيم