تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1295

مساهمون:

ص١٢٩٥
المقدور غير المضاف يمكن إضافته إلى كلّ واحد منهما على سبيل البدل . وهو المراد من كون مقدور أحدهما مقدورا للآخر ( ط ، م ، 302 ، 5 ) - إنّ المقدور ثابت ، لأنّه متميّز لاختصاصه بالمقدوريّة ، وللتردّد بينه وبين آخر ، فلا يتعلّق به ، وإلّا لزم الدور ، أو إثبات الثابت . - لا يقال : الشرط التحقّق والمتعلّق الوجود ، لأنّا نقول : فالمتعلّق ليس بثابت ، لكنّه مقدور ، فما ليس بثابت ثابت . قلنا : في الخارج ممنوع ، وفي الذهن لا ينتج دعواكم ( خ ، ل ، 97 ، 14 ) - النظّام : فعل القبيح محال لدلالته على الجهل أو الحاجة . قلنا : بل يفعل ما شاء ؛ ولو سلّم فالامتناع من جهة الداعي فقط ، فإنّ انجزام إرادة الترك داع إلى منع الفعل . عبّاد : الأفعال إمّا واجبة ، أو ممتنعة للعلم . - قلنا : فلا مقدور إذا ؛ وأيضا فليسا ذاتيّين ، وأيضا العلم بالوقوع تابع له ، فيتأخّر عن القدرة ، فلا يبطلها . البلخيّ : لا يقدر على مثل مقدورنا ، إمّا طاعة أو سفه أو عبث وهو محال . قلنا : الفعل حركة أو سكون وتلك أحوال من حيث صدورها عنّا . أبو علي وابنه وأتباعهما ؛ يقدر على مثل مقدورنا لا على نفسه وإلّا فإذا أراده وكرهناه ، يوجد للداعي ويمتنع للصارف . - قلنا : العدم للصارف إن لم يخلقه سبب آخر ( خ ، ل ، 104 ، 9 )

مقدور اللّه

- إنّ مقدوره جلّ وعزّ على ضربين . أحدهما لا يصحّ إعادته بعد وجوده وعدمه . والثاني يصحّ فيه الإعادة عند الإعدام . والأوّل ربما كان ممّا لا يبقى وربما كان ممّا يبقى ، ولكن يكون متولّدا فيمتنع على كل حال فيه الإعادة . فما هذا حكمه فكونه قادرا عند وجوده يزول لأنّه إذا لم يصحّ منه من بعد إيجاده فلا وجه لثبوت ، كونه قادرا عليه . وأمّا الضرب الثاني فكلام " شيوخنا " على ما حكيناه عنهم في الكتاب يقتضي أنّ كونه قادرا يزول بوجوده كما يزول ينقضي ما ينقضي ، ولكنّ الأولى هو خلاف ذلك . بل يقال إن الصفة تكون ثابتة على حديثاتها في الأوّل ولكنّ الشرط في صحّة إيجاده لها عدمها ، لمّا كان إيجاد الموجود ممتنعا . وليس من حكم كون القادر قادرا إلّا أن يتأتّى منه إيجاد ما قدر عليه على وجه ما دون سائر الوجوه ( ق ، ت 1 ، 158 ، 3 )

مقدور بقدرتين

- إنّ المقدور الواحد لو كان مقدورا لقادرين ، لوجب كونه فعلا لهما ، متى وجد ؛ وكذلك لو كان مقدورا بقدرتين ، لوجب كونه مفعولا بهما ، متى وجد ( ق ، غ 8 ، 114 ، 12 ) - كل ما ذكرناه من الأدلّة على استحالة كون مقدور واحد لقادرين يدلّ على استحالة كونه مقدورا بقدرتين لقادرين . فأمّا القدرتان إذا اختصّتا بقادر واحد ، فإنّه يستحيل كونه مقدورا بهما ، لأنّه يؤول إلى صحة كونه مقدورا من قادرين . وذلك لأنّ صحّة تعلّقهما بمقدور واحد يوجب تماثلهما . وكل عرضين مثلين صحّ اختصاصهما بحيّ واحد ، صحّ اختصاص مثلين من جنسهما بحيّين كالعلمين والإرادتين . لأنّ الدلالة قد دلّت على أنّ الشيء إذا كان له مثل ، لم يجز أن يكون مثله محصورا بعدد ، حتى لا يصحّ أن يكون في المقدور منه إلّا عددا مخصوصا ؛ وثبت أنّ كل جوهر يحتمل من