الأوصاف ما لم يثبت كونه قادرا ، لم يمكن أن يقال لا يوجد واحد منهما كما لا يقتضي ذلك في الصفات المستحقّة للعلل ، لأنّا قد عرفنا أنّه لولا العلّة لم تكن لتحصل الذات على هذه الصفة . ولولا ذات المعلول ، لما صحّ وجود العلّة ، ثم لا يجب أن لا يثبتا ( أ ، ت ، 107 ، 8 )
- الربّ سبحانه في أزله كان قادرا ، ومن حكم كون القادر قادرا أن يكون له مقدور ، والمقدور هو الجائز الممكن ، وإيقاع الأفعال في الأزل مستحيل متناقض ، فإذا لم يبعد كونه قادرا أزلا ، مع اختصاص وقوع المقدور بما لا يزال ، لم يبعد أن يتّصف بكلام هو اقتضاء ممّن سيكون ( ج ، ش ، 120 ، 13 )
- إنّ المقدور يقع على حسب الداعية والقصد ( المعتزلة ) ( ج ، ش ، 182 ، 18 )
- المقدور عندكم ( الجويني ) بمثابة القدرة في أنّ كل واحد منهما واقع بقدرة اللّه تعالى ، وليس للعبد من إيقاع المقدور شيء ( ج ، ش ، 184 ، 8 )
- ما علم الباري سبحانه أنّه لا يقع من الحوادث ، فإيقاعه مقدور له . ويتبيّن ذلك بالمثال أنّ إقامة الساعة مقدورة للّه في وقتنا ، وإن علم أنّها لا تقع ناجزة ( ج ، ش ، 205 ، 14 )
- إنّ كل حادث فمخترع بقدرته ، وكل مخترع بالقدرة ، فمحتاج إلى الإرادة لتصرّف القدرة إلى المقدور ، وتخصّصها به . فكل مقدور مراد ، وكل حادث مقدور ، فكل حادث مراد ، والشرّ ، والكفر والمعصية ، حوادث ، فهي إذا لا محالة مرادة ، فما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . فهذا مذهب السلف الصالحين ( غ ، ق ، 107 ، 14 )
- أمّا أمور الآخرة فقال ( النظّام ) : لا يوصف الباري تعالى بالقدرة على أن يزيد في عذاب أهل النار شيئا ، ولا على أن ينقص منه شيئا .
وكذلك لا ينقص من نعيم أهل الجنّة ولا أن يخرج أحدا من أهل الجنّة ، وليس ذلك مقدورا له . وقد ألزم عليه أن يكون الباري تعالى مطبوعا مجبورا على ما يفعله . فإنّ القادر على الحقيقة من يتخيّر بين الفعل والترك . فأجاب إنّ الذي ألزمتموني في القدرة يلزمكم في الفعل ، فإنّ عندكم يستحيل أن يفعله وإن كان مقدورا ؛ فلا فرق ( ش ، م 1 ، 54 ، 11 )
- إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب .
قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة ، فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدريّة من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ، وهم جبريّة من حيث لم يضيفوا الجهة التي كلّف بها العبد إلى قدرته كسبا وفعلا ( ش ، ن ، 85 ، 12 )
- قالت الصفاتيّة العقل الصريح يفرّق بين كون
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1293
مساهمون: سميح دغيم
ص١٢٩٣