في عقله ، أو لما له حسن ، ويستحقّ الثواب عليه ، إذا لحقته المشقّة بفعله ( ق ، غ 14 ، 310 ، 1 )
مدرك
- إنّ المدرك لا يصحّ أن يكون مدركا إلّا بإدراك هو معنى موجود قائم به شاهدا وغائبا ، وإنّه هو معنى زائد على العلم وليس هو نفس العلم .
وكان يسوّي بينه وبين البصر ، ويقول إنّ إبصار المرئيّات إدراكها ( أ ، م ، 263 ، 2 )
- ينظر في كونه ( اللّه ) حيّا لا آفة به ، فيحصل له العلم بكونه سميعا بصيرا مدركا للمدركات ( ق ، ش ، 65 ، 12 )
- شيوخنا البصريين أنّ اللّه تعالى سميع بصير مدرك للمدركات ، وأنّ كونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . وأمّا عند مشايخنا البغداديّين ، هو أنّه تعالى مدرك للمدركات على معنى أنّه عالم بها ، وليس له بكونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . فعند هذا لا بدّ من بيان أنّ المدرك له بكونه مدركا صفة ، وأنّ هذه الصفة إنّما يستحقّها الواحد منا لكونه حيّا بشرط صحة الحاسّة وارتفاع الموانع ( ق ، ش ، 168 ، 5 )
- أمّا الدلالة على أنّ اللّه تعالى مدرك فلمّا ثبت أنّ أحدنا مدرك للمدركات لكونه حيّا فهو المقتضى لذلك وما عداه شروط . ثم تنقسم تلك الشروط فربما وجب اعتباره لأمر يرجع إليه وليس إلّا وجود المدرك لأنّه ما لم يكن موجودا لا يصحّ إدراكه ، لأنّه إنّما تظهر الصفة التي يتناولها الإدراك بالوجود لا لأنّه لو ثبت في حال العدم لامتنع إدراكه ، وما خرج عن هذا الشرط فكلّه راجع إلى كيفيّة كون الحيّ حيّا . فمتى كان حيّا بحياة لم يكن بدّ من محلّ لها وذلك هو الحاسّة ، ثم تختلف بحسب اختلاف المدركات . وتتبع الحاسّة شروط كثيرة على حسب اختلافها في أنفسها واختلاف المدركات بها ، كما نقوله في صحّتها وزوال الموانع ووجوه اللبس وما شاكل ذلك . وكل هذا من توابع الحياة التي بها صار حيّا ، وإلّا فالمقتضى لكونه مدركا كونه حيّا بدلالة أنّ هذه الصفة ترجع إلى الجملة ، فلا تؤثّر فيها أمور ترجع إلى المحال أو إلى طريقة في النفي مخصوصة . فإذا كان هو المؤثّر وذلك قائم فيه تعالى فيجب أن يكون مدركا وأن يكفي في ذلك وجود المدرك لكونه حيّا لنفسه ، فلا شرط في إدراكه للمدركات ما يرجع إلى الحياة بنفسه أو بواسطة ( ق ، ت 1 ، 130 ، 6 )
- إنّ المدرك لا يكون مدركا بإدراك ، وبيّنا أنّ وصف المدرك منّا بأنّه شامّ ذائق لا يفيد الإدراك ، وإنما يفيد الطريق الذي يتوصّل به إلى إدراك الأراييح والطعوم ، وبيّنا أنّ من امتنع ذلك عليه لا يجب أن لا يوصف بأنّه راء ومدرك ، وبيّنا أنّ الشمّ والذوق كالنظر الذي يحصل عنده الرؤية وإن لم يكن منها بسبيل ( ق ، غ 4 ، 81 ، 12 )
- أمّا كونه مدركا سميعا بصيرا فيبعد أن يعلم من دون أن يعلم كونه قادرا ؛ بل لا يكفي في ذلك كونه قادرا ، بل يجب أن يعلم كونه حيّا مع كونه قادرا ، وإذا لم يعلم كونه قادرا لم يعلم شيء من الصفات ، لأنّ وجوب الصفة كيفيّة في الصفة ، فهي مرتبة على نفس الصفة ، فإذا لم تعلم كيفيّة الصفة من حيث أنّها مرتبة على نفس الصفة لا يمكن أن يعلم ما عليه القديم تعالى في ذاته ( ن ، د ، 461 ، 14 )
- اعلم أنّ الكلام في أنّ القديم تعالى مدرك لا