تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1202

مساهمون:

ص١٢٠٢
اليسيرة . فأمّا لو تكافئا وتعادلا وعلم ذلك من حالهما ، لما وجب الفعل ولكان هذا الناظر مخيّرا والوجوب ساقطا . وإنّما يجب الفعل ، إذا كان حاله ما ذكرناه . ومتى عظم التفاوت فيما يزيله من المضرّة لحق ثبات الإلجاء ، وإذا تفاوت لحق ثبات الوجوب ، خصوصا متى كان الضرر مؤجّلا غير معجّل . فإذا أصبحت هذه الجملة ، وقد صحّ أنّه لا يمتنع في النظر في باب الدنيا أن يصير بهذه الصفة ، فينبغي أن يكون واجبا ؛ وكذلك النظر في باب الدين . ويجريان ، متى صارا كذلك ، مجرى كل فعل يحرز به من ضرر عظيم ، لأن اختلاف الأفعال لا يؤثّر في أنّ الكل منها إذا اتّفق في وجوب الوجوب اتّفق في الوجوب أن لا معتبر في هذا الباب بجنس الفعل ولا بسائر صفاته ، وإنّما المعتبر بحصول وجه الوجوب فيه ( ق ، غ 12 ، 358 ، 15 )

مداخلة

- معنى المداخلة أن يكون حيّز أحد الجسمين حيّز الآخر وأن يكون أحد الشيئين في الآخر ( ش ، ق ، 327 ، 11 ) - بيّنا أنّه ( الأشعري ) كان ينكر قول النظّام في المداخلة ، ويقول إنّ الأجسام لا يصحّ فيها التداخل على معنى أن تكون أجسام كثيرة في حيّز واحد من جهة واحدة من وجه واحد . ويقول إنّ الأجسام تشغل أماكنها ولا يجوز وجود جسمين في محلّ ( أ ، م ، 270 ، 16 ) - ذهب القائلون بأنّ الألوان أجسام إلى المداخلة ، ومعنى هذه اللفظة أنّ الجسمين يتداخلان فيكونان جميعا في مكان واحد ( ح ، ف 5 ، 60 ، 22 ) - إنّ الجسم إنّما يكون في الجسم على سبيل المجاورة ، كل واحد في حيّز غير حيّز الآخر ، وإنّما تكون المداخلة بين الأعراض والأجسام وبين الأعراض والأعراض ( ح ، ف 5 ، 61 ، 12 )

مدبّر

- إبراهيم ( النظّام ) يزعم أنّ للأشياء خالقا خلقها ومدبرا دبّرها فقهرها على ما أراد ودبرها على ما أحب وجمع منها ما أراد جمعه وفرّق منها ما أراد تفريقه . فهذا الفرق بين ما قاله إبراهيم وما قالته المنانية وهو بيّن لا خفاء به ( خ ، ن ، 31 ، 16 )

مدح

- إننا لا نقول أنّ المدح والثواب ، ولا الذمّ والعقاب يحصل بفعل الفاعل منّا ؛ حتى يوجب ذلك كونه خلقا له واختراعا ، بل نقول : إنّ ذلك يحصل بحكم اللّه تعالى ، ويجب ويستحق بحكمه لا [ بأن ] يوجب الواجب عليه خلق [ فعل ] أوجبه عليه ( ب ، ن ، 155 ، 3 ) - أمّا المدح فمعناه ، قول : ينبئ عن عظم حال الغير ، وينقسم أيضا إلى : ما يتبعه الثواب من جهة اللّه تعالى ، وما لا يتبعه الثواب . وما يتبعه الثواب من جهة اللّه تعالى فإنّه لا يستحقّ إلّا على الطاعة ، وحقيقة الطاعة قد مرّ في غير هذا الموضع . وأمّا ما لا يتبعه الثواب ، فهو المدح المقابل للنعمة ، المستحقّ ( ق ، ش ، 612 ، 2 ) - إنّ المدح لا يحسن إلّا إذا علم أنّ ما فعله حسنا ، وله صفة زائدة على حسنه ، وأنّه لم يفعل ما يحبطه ، فكل ذلك مما قد يعلم على الجملة ، ويعلم عنده حسن المدح والذمّ ( ق ، غ 8 ، 30 ، 7 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1202 | سميح دغيم