هذا الحدّ وبين غيره ، وهذا هو الصحيح وهو قول أبي علي ( أ ، ت ، 427 ، 7 )
- ذهب البغداديون إلى أنّ المخلوق هو المفعول من دون آلة ، وهذا لا يصحّ لأنّ أهل اللغة يقولون خلقت الأديم مع علمهم بالحاجة إلى الآلة وعلى هذا قال تعالى :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ
( المائدة : 110 ) وقد كان يقدّر ذلك بالآلة ( أ ، ت ، 428 ، 11 )
- يفرّقون ( الكراميّة ) بين الخلق والمخلوق ، والإيجاد والموجود والموجد ، وكذلك بين الإعدام والمعدوم . فالمخلوق إنّما يقع بالخلق ، والخلق إنّما يقع في ذاته بالقدرة ، والمعدوم إنّما يصير معدوما بالإعدام الواقع في ذاته بالقدرة ( ش ، م 1 ، 110 ، 4 )
- إنّ الصفات الذاتيّة للجواهر والأعراض هي لها لذواتها لا تتعلّق بفعل الفاعل وقدرة القادر ، إذ أمكننا أن نتصوّر الجوهر جوهرا أو عينا وذاتا ، والعرض عرضا وذاتا وعينا ، ولا يخطر ببالنا أنّه أمر موجود مخلوق بقدرة القادر ، والمخلوق والمحدث إنّما يحتاج إلى الفاعل من حيث وجوده إذا كان في نفسه ممكن الوجود والعدم ، وإذا ترجّح جانب الوجود احتاج إلى مرجّح ، فلا أثر للفاعل بقادريّته أو قدرته إلّا في الوجود فحسب ، فقلنا ما هو له لذاته قد سبق الوجود وهو جوهريّته وعرضيّته ، فهو شيء ، وما هو له بقدرة القادر هو وجوده وحصوله ، وما هو تابع لوجوده فهو تحيّزه وقبوله للعرض ، وهذه قضايا عقليّة ضروريّة لا ينكرها عاقل ( ش ، ن ، 155 ، 8 )
- المخلوق هو المحدث مقدّرا ، وهو كذلك ( كلام اللّه ) ولتعدّده وترتّبه ( م ، ق ، 94 ، 17 )
- إنّ المخلوق ليس بكفء للخالق لكونه مملوكا .
والمملوك لا يشارك المالك في ملكه ( ق ، س ، 84 ، 4 )
مخلوق للسخرة
- إنّه - لمّا شاركه أصحاب المعارف في دعواهم أنّ المعارف ضروريّة - زعم ( ثمامة ) أن من لم يضطرّه اللّه إلى معرفته لم يكن مأمورا بالمعرفة ولا منهيا عن الكفر ، وكان مخلوقا للسخرة والاعتبار فحسب كسائر الحيوانات التي ليست بمكلّفة ( ب ، ف ، 172 ، 8 )
مخلوقات
- تكلّموا ( الكراميّة ) في مقدورات اللّه تعالى ، فزعموا أنّه لا يقدر إلّا على الحوادث التي تحدث في ذاته من إرادته ، وأقواله ، وإدراكاته ، وملاقاته لما يلاقيه . فأمّا المخلوقات من أجسام العالم وأعراضها فليس شيء منها مقدورا للّه تعالى ، ولم يكن اللّه تعالى قادرا على شيء منها مع كونها مخلوقة ، وإنّما خلق كل مخلوق من العالم بقوله : " كن " لا بقدرته ( ب ، ف ، 220 ، 9 )
مخلوقون مختارون
- أمّا الفعل لإحراز منفعة أو لدفع مضرّة فإنّما يوصف به المخلوقون المختارون . وأمّا فعل الطباع فإنّما يوصف به المخلوقون غير المختارين ( ح ، ف 1 ، 13 ، 12 )
مخيّر
- لا بدّ من أن يكون الضرر الذي يخافه بترك الفعل ، أكثر مما يلحقه من المضرّة بنفس ذلك الفعل ، حتى يكون دافعا للضرر الكثير بالمشقّة