تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1166

مساهمون:

ص١١٦٦
بمنزلة العلم بأنّ الاعتقاد علم به . وليس كذلك ما يبتدئه من الاعتقاد ، لأنّه لا وجه له يؤمّنه من كونه جهلا على جملة ولا على تفصيل ( ق ، غ 12 ، 186 ، 14 ) - لو كان عند قوّة الدواعي يكون ذلك الفعل للمحلّ بطبعه ، لوجب أن لا يفتقر إلى أحوال الجملة ، وأن لا يقع بحسبها . ولمثل هذا الوجه ، قضينا أنّ المتولّد فعل العبد ، وإن حلّ في الأجسام المنفصلة ، كما أنّ ما يحلّ ، بعضه من فعله ( ق ، غ 12 ، 318 ، 5 ) - المباشر هو ما يحلّ محلّ القدرة عليه ، والمتولّد ما يوجد في غير محل القدرة ( ن ، د ، 390 ، 11 ) - أمّا المتولّد فقد قيل فيه : إنّه ما يحدث عند فعل آخر على وجه لولا حدوث الأوّل لما حدث الثاني ، ويقلّ بقلّته ويكثر بكثرته ( ن ، د ، 391 ، 8 ) - إن قيل : فلم قلتم إنّ الجوهر لا يمكن أن يفعل متولّدا ؟ قيل له : لأنّ المتولّد لا يخلو : إمّا أن يحلّ محلّ القدرة أو يوجد متعدّيا عن محل القدرة . فالأوّل لا يجوز لما بيّناه ، والثاني لا يجوز لأنّ الذي تعدّى به الفعل عن محلّ القدرة لا بدّ من أن يختصّ بجهة . والذي له اختصاص بجهة دون جهة ليس إلا الاعتماد ، والاعتماد لا حظّ له في توليد الجوهر ( ن ، د ، 396 ، 9 ) - قال ( أبو القاسم ) إنّ معنى متولّد هو أنّه يتولّد عن فعل بقدرة قلبه ، وبينها في مكانه ما كان متولّدا عن غيره ، فصحّ بذلك أن ما يقع لا بقدرة قلبه في مكانه ، بل إنّما أوجبه ، فعلى هذا سبيله . والموجب الذي ليس بمولّد وإن كان موجبا لغيره ، فلا بدّ من قدرة ثانية بها يفعل ذلك ، كالمعرفة ويوجبها الجزء من النظر ، والحركة في اليد الصحيحة توجبها الإرادة ، وهما تستغنيان عن قدرة في مكانهما بها فعلا . والمتولّد كحركة اليد الشلّاء إذا حرّكت أو احتكّت باليد الصحيحة ، فإنّ حركتها موجبة ، وهي مع ذلك لا تحتاج إلى قدرة في مكانها بها يفعل ، بل إنّما تولّدت عن حركة اليد الصحيحة . قال : وجملة هذا أنّ الموجب الذي ليس بمتولّد لا يوجد إلّا في خارجه قد وجدت القدرة فيها قبل وجودها . والمتولّد لا يحتاج لي ذلك ، بل قد يوجد في خارجه لا قدرة فيها في حال وجوده ، ولم تكن فيها قبل وجوده ( ن ، م ، 357 ، 13 ) - أجاز المعروف منهم ببشر بن المعتمر أن يكون السمع والرؤية وسائر الإدراكات وفنون الألوان والطعوم والروائح متولّدة عن فعل الإنسان ، فالمتولّد عنه من فعله . ومتى كان السبب من فعل اللّه عزّ وجلّ فالمتولّد أيضا من فعله ( ب ، أ ، 138 ، 5 ) - قال أصحابنا : إنّ جميع ما سمّته القدريّة متولّدا من فعل . . . الإنسان ، وليس الإنسان مكتسبا وإنّما يصحّ من الإنسان اكتساب فعله في محلّ قدرته . وأجازوا أن يمدّ الإنسان الوتر بالسهم ويرسل يده ولا يذهب السهم . وأجازوا أيضا أن يقع سهمه على ما أرسله ولا يكسره ولا يقطعه . وأجازوا أيضا أن يجمع الإنسان بين النار والحلفاء فلا تحرقها على نقض العادة ، كما أجرى العادة بأن لا يخلق الولد إلا بعد وطئ الوالدين ولا السمن إلّا بعد العلف ، ولو أراد خلق ذلك ابتداء لقدر عليه ( ب ، أ ، 138 ، 7 ) - ذهبت المعتزلة إلى أنّ ما يقع مباينا لمحلّ القدرة ، أو للجملة التي محلّ القدرة منها ،
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1166 | سميح دغيم