تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1149

مساهمون:

ص١١٤٩
الموصوف بها عمّا لا ينبغي . وأمّا المتشابه فهو أن يكون أحد الشيئين مشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التميّز . . . ويقال لأصحاب المخاريق أصحاب الشبهات ، وقال عليه السلام : " الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات " وفي رواية أخرى متشابهات . فهذا تحقيق الكلام في المحكم والمتشابه بحسب أصل اللغة ( ف ، س ، 218 ، 10 ) - أمّا في عرف العلماء فاعلم إنّ الناس قد أكثروا في تفسير المحكم والمتشابه وكتب من تقدّم منّا مشتملة عليها ، والذي عندي فيه أنّ اللفظ الذي جعل موضوعا لمعنى فإمّا أن يكون محتملا لغير ذلك المعنى أو لا يكون ، فإن كان موضوعا لمعنى ولم يكن محتملا لغيره فهو النص ، وإن كان محتملا لغير ذلك المعنى فإمّا أن يكون احتماله لأحدهما راجحا على الآخر ، وإمّا أن لا يكون ، بل يكون احتماله لهما على السويّة . فإن كان احتماله لأحدهما راجحا على احتماله للآخر فكان ذلك اللفظ بالنسبة إلى الراجع ظاهرا وبالنسبة إلى المرجوح مؤوّلا . وأمّا إن كان احتماله لهما على السوية كان اللفظ بالنسبة إليهما معا مشتركا ، وبالنسبة إلى كل واحد منهما على المعنيين محتملا . فخرج من هذا التقسيم أنّ اللفظ إمّا أن يكون نصّا أو ظاهرا أو مجملا أو مؤوّلا ، فالنصّ والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، إلّا أنّ النصّ راجح مانع من النقيض ، والظاهر راجح غير مانع من النقيض ، فالنص والظاهر يشتركان في حصول الترجيح ، فهذا القدر هو المسمّى بالمحكم . وأمّا المجمل والمؤوّل فهما يشتركان في أنّ دلالة اللفظ غير راجحة إلّا أنّ المجمل لا رجحان فيه بالنسبة إلى كل واحد من الطرفين ، والمؤوّل فيه رجحان بالنسبة إلى طرف المشترك وهو عدم الرجحان بالنسبة إليه ، وهو المسمّى بالمتشابه ، لأنّ عدم الفهم حاصل فيه ( ف ، س ، 219 ، 1 ) - إنّ حمل اللفظ على معناه الراجح هو المحكم ، وحمله على معناه الذي ليس راجحا هو المتشابه ( ف ، س ، 224 ، 2 ) - المحكم ما لا يحتمل أكثر من معنى واحد أو يدلّ على معان . امتنع قصر دلالته على بعضها دون بعض ، نحو : " وأمر بالمعروف " . ويصمى النص ، أو يكون أحد معانيه أظهر لسبقه إلى الفهم ولم يخالف نصّا ولا إجماعا ولا يثبت ما قضى العقل ببطلانه ويسمّى الظاهر . والمتشابه ما عداهما ( ق ، س ، 146 ، 20 )

متشابهات

- متشابهات وهو كنحو ما أنزل اللّه من أنّه يبعث الأموات ويأتي بالساعة وينتقم ممن عصاه أو ترك آية أو نسخها مما لا يدركونه إلّا بالنظر فيتركون هذا ويقولون :
ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ
( العنكبوت : 29 ) ، في كل هذا عليهم شبهة حتى يكون منهم النظر فيعلمون أنّ للّه أن يعذّبهم متى شاء وينقلهم إلى ما شاء ( ش ، ق ، 223 ، 10 ) - متشابهات وهي الآيات التي يحتمل ظاهرها في السمع المعاني المختلفة ( ش ، ق ، 224 ، 3 )

متشابهان

- إنّ الأجسام كلّها من جنس واحد من حيث كان كلّ واحد منها يسدّ مسدّ الآخر وينوب منابه ، ويجوز عليه من الوصف مثل ما جاز عليه من