تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1148

مساهمون:

ص١١٤٨
( الإخلاص : 4 ) ، و
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى : 11 ) و
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
( الأنعام : 103 ) ونحو ذلك والمتشابه مثل قوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة ، 22 - 23 ) ، معناها بيّن عند أهل العلم ، وذلك أنّ تفسيره عندهم : أنّ الوجوه يومئذ تكون نضرة مشرقة ناعمة ، إلى ثواب ربها منتظرة ، كما تقول : لا أنظر إلّا إلى اللّه وإلى محمد ، ومحمد غائب ، ولا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، معناه : لا يبشرهم برحمته ولا ينيلهم ما أنال أهل الجنة من الثواب ، فعند ما لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ، يراهم ( ي ، ر ، 102 ، 1 ) - كان ( الأشعري ) يقول في وصف المحكم والمتشابه إنّ ذلك يرجع إلى العبارة التي تبيّن عن المعنى بنفسه ، والمتشابه يرجع إلى العبارة المشتبهة التي تحتمل الشيء وخلافه ( أ ، م ، 64 ، 8 ) - أمّا إذا كان الكلام مما يدلّ على الحلال والحرام فلا بدّ من أن يكون للمحكم مزية على المتشابه من الوجه الذي قدّمناه ، وهو في أن يدلّ ظاهره على المراد ، أو يقتضي ما يضامّه أنّه مما لا يحتمل إلّا الوجه الواحد من حمل الأدلّة ، وليس كذلك المتشابه ، لأنّ المراد به يشتبه على العالم باللغة ويحتاج إلى قرينة محدّدة في معرفة المراد به : إمّا بأن يحمل على المحكم ، أو بأن يدلّ عليه كلام الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، إلى ما يجري مجراه . فالمزية له قد ظهرت في هذا الباب ( ق ، م 1 ، 9 ، 8 ) - لا يجب أن يكون المتشابه مما لا يعلم المكلّف تأويله ( ق ، م 1 ، 15 ، 12 ) - أمّا المتشابه فهو الذي جعله عزّ وجلّ على صفة تشتبه على السامع - لكونه عليها المراد به - من حيث خرج ظاهره عن أن يدلّ على المراد به ، لشيء يرجع إلى اللغة أو التعارف ، وهذا نحو قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ
( الأحزاب : 57 ) إلى ما شاكله ، لأنّ ظاهره يقتضي ما علمناه محالا ، فالمراد به مشتبه ويحتاج في معرفته إلى الرجوع إلى غيره من المحكمات ( ق ، م 1 ، 19 ، 13 ) - أمّا المتشابه فقد بيّنّا : أنّه لا يدلّ ، بل العقل يدلّ على المراد به ، أو المحكم ؛ فأمّا المجمل الذي يتناول الأحكام فلا بدّ من كونه دالّا على المراد به ؛ لكنّه يدلّ على الجملة ، وعلى القدر الذي يتضمّنه ، دون عداه ( ق ، غ 16 ، 360 ، 14 ) - زعم الإسكافي أنّ المحكمات كل آية لها معنى لا يحتمل غيره ، والمتشابه ما احتمل تأويلين أو أكثر ( ب ، أ ، 222 ، 12 ) - اختلف أصحابنا في إدراك علم تأويل الآيات المتشابهة . فذهب الحارث المحاسبي وعبد اللّه بن سعيد وأبو العبّاس القلانسي إلى أنّ المتشابه هو الذي لا يعلم تأويله إلّا اللّه . وقالوا منها حروف الهجاء في أوائل السور . وهذا قول مالك والشافعي وأكثر الأمّة ( ب ، أ ، 222 ، 15 ) - أمّا المحكم في اللغة فالعرب تقول حكمت وأحكمت وحكمت بمعنى رددت ومنعت ، والحاكم يمنع الظالم عن الظلم ، وحكمة اللجام يمنع الفرس عن الاضطراب ، وفي حديث النخعي أحكم اليتيم كما تحكم ولدك أي أمنعه عن الفساد ، وقوله أحكموا سفهاءكم أي امنعوهم ، وبناء محكم أي وثيق يمنع من تعرّض له . وسمّيت الحكمة حكمة لأنّها تمنع
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1148 | سميح دغيم