تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧
فاعلا لها على حقيقتها إذا كان متحرّكا بها على الحقيقة ، إذ كان معنى المتحرّك أنّ الحركة حلّته ولم يكن جائزا على ربنا تعالى ( ش ، ل ، 40 ، 4 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ حقيقة المتحرّك من قامت به الحركة ، وإنّ الجزء من الجملة لا يصحّ أن يكون متحرّكا بحركة الجملة بل كل جزء قامت به الحركة متحرّك . فإذا قيل للجملة إنّها متحرّك بحركة في بعضها فتوسّع . وكان يسوّي بين المتحرّك والعالم أنّه هو من قامت به الحركة والعلم ( أ ، م ، 262 ، 20 ) - إنّ معنى المتحرّك هو ما يتجدّد كونه كائنا في الجهات ، ومعنى الساكن هو ما يتوالى كونه كائنا في جهة ، فيستحيل في شيء واحد أن يكون في حالة واحدة مستمرّ الصفة ومتجدّد الصفة ( ن ، د ، 143 ، 18 ) - إنّ المتحرّك هو المنتقل من حالة إلى حالة ومن جهة إلى جهة ، ولا تعلم حالة معقولة له قبل ما لم يزل ( ن ، د ، 248 ، 5 ) - إنّ المتحرّك هو الكائن في جهة ، بعد أن كان في غيرها ( ن ، م ، 187 ، 1 ) - بنى أبو القاسم ، رحمه اللّه ، على قوله إنّ المتحرّك لا يتحرّك إلّا في مكان ، وجعل المكان ما أحاط بغيره ، فلما قال بذلك زعم أنّ الذي فارق ما أحاط به هو الصفحة العليا لمفارقتها الهواء المحيط بها دون الأجزاء الباطنة من حيث أنّها لم تفارق ما أحاط بها ، بل هي بحالها . ونحن لا نقول في المتحرّك أنّه المفارق لما أحاط به ، بل نعني به أنّه الكائن في جهة عقيب كونه في جهة غيرها ، فيبطل ما بنى عليه . وأما من جهة الاسم فمعلوم أنّ أهل اللغة يسمّون الطائر متحرّكا في الجو وإن لم يعتقدوا هناك هواء هو مكان له ، فليست حقيقته إلّا ما قلناه ( أ ، ت ، 493 ، 15 )

متحيّز

- إنّ الذي نعنيه بقولنا متحيّز هو ما له ولأجله تتعاظم الأجزاء بانضمام البعض إلى البعض . وهذا مما يثبته . وإن كان يمتنع من تسميته بأنه متحيّز . وكذلك نريد بقولنا كائن من جهة ، أنه لو وجد جوهر آخر لكان لا يجوز أن يحصل بحيث هو ، وإنّما يكون عن يمينه أو يساره أو تحته أو فوقه أو خلفه أو أمامه ( ن ، م ، 61 ، 6 ) - المتحيّز هو المختصّ بحال لكونه عليها يتعاظم بانضمام غيره إليه أو يشغل قدرا من المكان ، أو ما يقدر تقدير المكان ، فيكون قد حاز ذلك المكان ، أو يمنع غيره من أمثاله عن أن يحصل بحيث هو . فهذه وما أشبهها أحكام المتحيّز . فأفراد ما هذا حاله تسمّى جوهرا . ومن هذه الأعيان تتركّب الأجسام ، فلهذا تجعل الجواهر أصول الأجسام ( أ ، ت ، 47 ، 4 ) - أمّا المتحيّز فقد قال المتكلّمون إنّه إمّا أن يكون قابلا للانقسام أو لا يكون ، والأوّل هو الجسم ، والثاني هو الجوهر الفرد ( ف ، م ، 74 ، 13 ) - أمّا المتحيّز فجوهر فرد ، إن لم ينقسم ، وإلّا فجسم وأقلّه جوهران ، وعند المعتزلة ثمانية والبحث لفظيّ ( خ ، ل ، 66 ، 14 ) - لا يوجد جوهر إلّا متحيّزا ، ولا متحيّز إلّا كائنا يكون ( م ، ق ، 82 ، 1 )

متشابه

- قال يحيى بن الحسين ، صلوات اللّه عليه : اعلم أنّ القرآن محكم ومتشابه . . . فالمحكم كما قال اللّه :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ