تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1140

مساهمون:

ص١١٤٠
الإرادة والكراهة وهو مريد لما هو طاعة وقربة من أفعال العباد ، كاره للمحظورات من أفعالهم . وأمّا المباح منها ، وما لا يدخل تحت التكليف من مقدورات البهائم والأطفال ، فالربّ عندهم لا يريدها ولا يكرهها ( ج ، ش ، 213 ، 1 ) - المباح : من استوى طرفاه بين فعله وتركه ( ج ، ت ، 249 ، 11 )

مباحات

- قالت المعتزلة القائلون بإرادات حادثة إنّ الباري تعالى مريد لأفعاله الخاصّة بمعنى أنّه قاصد إلى خلقها على ما علم ، وتتقدّم إرادته على المفعول بلحظة واحدة ، ومريد لأفعال المكلّفين ما كان منها خيرا ليكون وما كان منها شرّا لا يكون ، وما لم يكن خيرا ولا شرّا ولا واجبا ولا محظورا وهي المباحات فالرب تعالى لا يريدها ولا يكرهها ، ويجوز تقديم إرادته وكراهيته على أفعال العباد بأوقات وأزمان ، ولم يجعلوا له حدّا أو مرادا ( ش ، ن ، 248 ، 11 )

مباشر

- قال بعضهم : من الإقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولّدات ، وأكثر المتولّدات يستغني عن الخاطر ، ولكن قد أترك لا لخاطر يدعو إلى الترك ، وزعموا أيضا أنّهم يتركون ما لا يعرفونه قط ولم يذكروه ( ش ، ق ، 380 ، 13 ) - قال " الإسكافي " : كل فعل يتهيّأ وقوعه على الخطأ دون القصد إليه والإرادة له فهو متولّد ، وكل فعل يتهيّأ إلّا بقصد ويحتاج كل جزء منه إلى تجديد وعزم وقصد إليه وإرادة له ، فهو خارج من حدّ التولّد داخل في حدّ المباشر ( ش ، ق ، 409 ، 6 ) - منهم ( المجبرة ) من قال : إنّ المباشر خلق اللّه تعالى فينا متعلّق بنا من حيث الكسب ، وأمّا المتولّد فإنّ اللّه تعالى منفرد بخلقه ( ق ، ش ، 324 ، 8 ) - لكونه ( أحدنا ) قادرا بقدرة اختصّ الوجه الذي يصحّ أن يفعل عليه وأن يخرج ذلك عن طريقين : أحدهما أن يكون مباشرا . والآخر أن يكون متولّدا . فالذي نسمّيه مباشرا هو ما نفعله ابتداء في محلّ القدرة من دون فعل سواه ( ق ، ت 1 ، 367 ، 6 ) - إنّ كونه ( الفعل ) مباشرا لا يفيد فيه صفة ولا حكما وإنّما ينبي عنه وجوده في محلّ القدرة عليه . وليس القديم قادرا بقدرة بل هو كذلك لنفسه ( ق ، ت 1 ، 371 ، 15 ) - سأل رحمه اللّه نفسه عن الإمارة التي تفرّق بين أن يكون الشيء متولّدا عن غيره ، وبين أن لا يكون كذلك ، لمّا جرى في كلام الشيوخ من قبل أنّ المباشر هو الذي يحلّ محلّ القدرة ، والمتولّد ما يتعدّاه . وجعلوا ذلك فصلا بين الأمرين ، وليس الأمر عندنا كذلك . فقد يكون المتولّد في محلّ القدرة كالمباشر ، وقد يكون مما يتعدّى وإن كان مما هو مباشر لا يصحّ أن يتجاوز محلّ القدرة . تبيّن صحّة ذلك أنّ العلم المتولّد عن النظر لا يتعدّى محلّ القدرة بل يوجد فيها من حيث لم يختصّ بجهة ، كما نقوله في الاعتماد . وكذلك فالتأليف يوجد في محلّ القدرة كما يوجد في غير محلّها وهو متولّد ، والاعتماد قد يحصل في محلّ القدرة مع أنه متولّد ، كما إذا رمى أحدنا حجرا إلى حائط
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1140 | سميح دغيم