تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
يحتاج في وجوده إلى أمر سوى محلّه ، فلا يصحّ مع وجود المحلّ أن ينتفي الكون إلّا ويخلفه كون غيره ، فكيف يقال : إنّ المحلّ ينتفي بانتفائه . فأمّا البقاء فقد بيّنا فيما تقدّم أنه لا دليل يقتضي ثبوته ، بل الدلالة قد دلّت على أنّ الجواهر تبقى ويستمرّ بها الوجود من غير معنى ( ق ، غ 11 ، 442 ، 5 ) - الدليل على أنّ الكون يولّد التأليف ما قد ثبت أنّ اللّه تعالى لا يجوز أن يخلق جوهرين متجاورين إلّا ويجب أن يكون فيهما تأليف ( ن ، د ، 80 ، 7 ) - لا يجوز أن يكون بينهما ( تعلق ) احتياج في الوجود ، لأنّ الكون لا يحتاج في وجوده إلى التأليف ؛ إذ لو كان كذلك لوجب أن لا يصحّ وجوده في الجزء المنفرد . وقد علمنا أنّ الكون يوجد في الجزء المنفرد ، وإن استحال وجود التأليف فيه ( ن ، د ، 80 ، 14 ) - أمّا الشيخ أبو علي ، حيث ذهب إلى القول بأنّ الكون من جنس السكون ، والسكون من قبيل الأكوان ، وأنّ الحركة جنس برأسه ( ن ، د ، 132 ، 1 ) - إنّ الكون يحتاج إلى الجوهر في وجوده ، والجوهر يحتاج إلى الكون في كونه كائنا ، فقد اختلف وجه الحاجة ( ن ، د ، 151 ، 3 ) - إنّ الكون هو الذي يخصّص الذات في جهة دون جهة ، وأن يكون ذلك الكون حالا فيه لما قد ثبت أنّ الكون الحالّ في محل آخر ، وموجودا لا في محل ، لا يوجب كون الذات كائنا في جهة ( ن ، د ، 413 ، 19 ) - إنّ الكون لا يحلّ إلّا متحيّزا ( ن ، د ، 414 ، 2 ) - إنّ الجوهر لا يحتاج في وجوده إلى الكون ، وإنّما يحتاج في كونه كائنا في جهة مخصوصة ، إلى وجود الكون فيه في تلك الجهة ، والكون يحتاج في وجوده إلى وجود الجوهر . فقد اختلف وجه الحاجة ، فلا يلزم أن يكون محتاجا إلى نفسه ( ن ، م ، 66 ، 18 ) - إنّ الكون لمّا كان حكمه مقصورا على محلّه ، لم يحتج في وجوده إلى أكثر من محلّه . وإنّما لم يحتج في وجوده إلى أكثر من محلّه ، لأنّ حكمه مقصور على المحل ، بدلالة أنّ العلم والقدرة ، لمّا لم يكن حكمهما مقصورا على محلّهما ، احتاجا في وجودهما إلى أكثر من محلّهما ( ن ، م ، 151 ، 15 ) - إنّ الاعتماد لاختصاصه بالجهة ، يصير في الحكم كأنّه موجود في الجسم الذي يضرب عليه محلّه ، فلذلك صحّ أن يكون مشروطا في التوليد بمعنى يوجد في ذلك المحل . وليس كذلك الكون ، لأنّه لا يصير في الحكم ، كأنّه موجود في المحلّ الآخر ، حتى يقال إنّه مشروط في التوليد بالمعنى ، الذي يوجد في المحل الآخر ( ن ، م ، 225 ، 2 ) - لا يخلو الجوهر من جنس الكون ، فإن كان مجتمعا مع غيره فالكون الذي فيه ، اجتماع وتأليف . وإن كان في مكان فالكون الذي فيه سكون أو تحوّل إلى مكان آخر ، فأوّل كون له في المكان الثاني سكون فيه وحركة عن الأوّل . هذا قول شيخنا أبي الحسن الأشعري ( ب ، أ ، 40 ، 11 ) - زعم أبو الهذيل وأتباعه من القدريّة أنّ الكون معنى غير الحركة والسكون والاجتماع والافتراق . واجتهد في أن يجعله معنى معقولا فلم يجد إليه سبيلا ( ب ، أ ، 41 ، 1 ) - الكون هو ما يوجب كون الجوهر كائنا في جهة ، والأسامي تختلف عليه وإن كان الكل من