وَخَدَعَتْنِى الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا
لقد خدعتني هذه الدنيا بغرورها الأمنيات وبريق الأوهام .
هذه الدنيا تزخر بالحقائق والأباطيل . . . تموج بقطرات الندى وهي بحر يتلاطم بأمواج السراب البعيدة .
وما على الانسان إلّاأن ينظر إليها نظرة تأمل يسبر غورها فيستخرج لآلئ الحقيقة من بين أصدافها الغارقة في بحر الحياة . . .
الانسان الواعي الذي يعرف قصّة الحياة هو الذي يتمكن أن يقود قاربه في وسط البحر بحر الحياة متجهاً نحو شاطئ الحقيقة وساحل الأمان .
أما الانسان المغلوب على أمره . . . الانسان الذي ترك لأهوائه أن تسيطر عليه وترك صوت العقل والضمير جانباً فسوف يتخبط في رحلته وسوف تتكاثف عليه الظلمات حتى لا يستطيع بعد ذلك أن يرى الطريق .
لقد خدعه ما يحمل من متاع برّاق خدّاع . . . ولم يعد يفكر بان ما يحمله سوف يغرق قاربه فيهوي في الاعماق المظلمة .
الانسان في هذه الدنيا مجرّد عابر سبيل انه مسافر مهما بدت له الدنيا خدّاعة ومهما وسوس الشيطان يوحي له انها دار الخلود . . . هذه الحقيقة بكل وضوح كالشمس في الظهيرة العظمى . . .
هذه هي الحقيقة يكفي أن ينظر الانسان وراءه قليلًا ليرى كم خلف سنيناً