غير أن أئمتنا عليهم السلام تصدّوا لأولئك المزوّرين والكذابين وسنّوا لأتباعهم مناهج دقيقة لمعرفة الصحيح من الأحاديث الشريفة ونبذ الأحاديث الموضوعة المزوّرة .
ولولا جهود الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وأصحابهم المخلصين ، لتسللت كثير من الأفكار الضالّة إلى الثقافة الاسلامية وأصبحت عامل ضلال وانحراف وسقوط .
والكذابون الدجالون يتلبسون بكل لباس ويرتدون ما يناسب دورهم التخريبي في أبعاد الأمم والشعوب عن الدين والقيم الأخلاقية ، فتراهم يرفعون الشعارات الخادعة لاغواء الناس ودفعهم إلى اعتناق الأفكار الخطرة من الحاد وشرك وانحراف .
وسلاحهم هو الكذب والاستفادة من الوسائل الهابطة اخلاقياً ، وهم موجودون في كل زمان ومكان حتى أغرقوا الأرض بالشرور والفساد .
انهم يستحقون لعنة اللَّه ولعنة التاريخ والأجيال من أجل هذا نرى القرآن الكريم كتاب اللَّه الخالد يلعنهم ليل نهار :
« فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 1 » .
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ »
« 2 » .
ومن أجل ذلك شدّد سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام عليهم السلام على الكذابين واستنكر صلوات اللَّه عليه وآله الكذب الذي هو من أكبر الكبائر .
قال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله :
« أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ . قَال : الإشْرَاكُ بِاللّهِ ، وَعُقُوقُ
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) - سورة الزمر : 3 .