الجماهير البسيطة في تفكيرها والحؤول دون ايمانها برسالات اللَّه .
فهم بأكاذيبهم يقطعون الطريق على من يريد السير في صراط اللَّه المستقيم .
وهم بأكاذيبهم ودجلهم ونفاقهم يلبسون الأباطيل ثوب الحق .
وعلى طول التاريخ ، تاريخ الرسالات الإلهية كان هؤلاء ينبرون إلى التكذيب برسالات اللَّه قائلين :
« ما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » .
انهم بمثابة السحب السوداء تقف في طريق الشمس ، حتى لا تصل أشعتها إلى الناس ؛ فيكتشفوا الطريق إلى اللَّه انهم يريدون أن يبقى الناس في حيرة وضلال وضياع .
ولم يكتفوا بتكذيب الرسالات الإلهية بل امتدت أيديهم القذرة إلى كتب السماء فراحوا يحرّفون الكلم عن مواضعه لتصبح هذه الكتب المضيئة التي أنزلها اللَّه لهداية البشر ، مصادر للفتنة والشبهات وضلال المجتمعات كما فعل اليهود بالتوراة والزبور وفعل النصارى بالإنجيل .
من أجل هذا حفظ اللَّه عز وجل كتاب السماء الأخير وهو القرآن حفظه من كل تحريف وتلاعب ؛ فكان معجزة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
غير أن الكذابين والدجالين لما رأوا حصانة القرآن الكريم راحوا يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ فظهرت في عهد بنيأمية والعباسيين طبقات من علماء السوء ورواة الحديث ؛ راحوا يضعون الأحاديث المزوّرة وينسبونها إلى النبي صلى الله عليه وآله من أجل تمكين الظالمين من الحكم على البلاد الاسلامية ومحاصرة الأئمة الطاهرين والتضييق عليهم .
هامش
( 1 ) - سورة يس : 15 .