تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
العلويين زحل والمشتري يقترنان في كل عشرين سنة مرة ، ثم يعود القران إلى برج آخر في تلك المثلثة من التثليث الأيمن ، ثم بعده إلى آخر كذلك ، إلى أن يتكرّر في المثلثة الواحدة اثنتي عشرة مرة تستوي بروجه الثلاثة في ستين سنة ، ثم يعود فيستوي بها في ستين سنة ، ثم يعود ثالثة ثم رابعة بالمستوى في المثلثة باثنتي عشرة مرة ، وأربع عودات في مائتين وأربعين سنة ، ويكون انتقاله في كل برج على التثليث الأيمن ، وينتقل من المثلثة إلى المثلثة التي تليها أعني البرج الذي يلي البرج الأخير من القران الذي قبله في المثلثة . وهذا القرآن الذي هو قران العلويّين ينقسم إلى كبير وصغير ووسط : فالكبير هو اجتماع العلويين في درجة واحدة من الفلك ، إلى أن يعود إليها بعد تسعمائة وستين سنة مرة واحدة ؛ والوسط هو اقتران العلويين في كل مثلثة اثنتي عشرة مرة ، وبعد مائتين وأربعين سنة ينتقل إلى مثلثة أخرى ؛ والصغير هو اقتران العلويين في درجة برج ، وبعد عشرين سنة يقترنان في برج آخر على تثليثه الأيمن في مثل درجة أو دقائقه . مثال ذلك وقع القران أول دقيقة من الحمل ، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من القوس ، وبعد عشرين يكون في أول دقيقة من الأسد ، وهذه كلها نارية ، وهذا كله قران صغير . ثم إلى أول الحمل بعد ستين سنة ويسمّى دور القران وعود القران ، وبعد مائتين وأربعين ينتقل من النارية إلى الترابية لأنها بعدها ، وهذا قران وسط . ثم ينتقل إلى الهوائية ثم المائية ، ثم يرجع إلى أول الحمل في تسعمائة وستين سنة وهو الكبير . والقرآن الكبير يدلّ على عظام الأمور مثل تغيير الملك والدولة ، وانتقال الملك من قوم إلى قوم ؛ والوسط على ظهور المتغلّبين والطالبين للملك ؛ والصغير على ظهور الخوارج والدعاة وخراب المدن أو عمرانها . ويقع أثناء هذه القرانات قران النّحسين في برج السرطان في كل ثلاثين سنة مرة ويسمّى الرابع . وبرج السرطان هو طالع العالم وفيه وبال زحل وهبوط المريخ ، فتعظم دلالة هذا القران في الفتن والحروب ، وسفك الدماء ، وظهور الخوارج ، وحركة العساكر ، وعصيان الجند ، والوباء والقحط ؛ ويدوم ذلك أو ينتهي على قدر السعادة والنحوسة في وقت قرآنهما على قدر تيسير الدليل فيه . ( مقد 2 ، 829 ، 20 )

منطق

- وضعوا ( الفلاسفة ) قانونا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسمّوه بالمنطق . ومحصّل ذلك أنّ النظر الذي يفيد تمييز الحق من الباطل إنّما هو للذهن في المعاني المنتزعة من الموجودات الشخصية ، فيجرّد منها أولا صورا منطبقة على جميع الأشخاص كما ينطبق الطابع على جميع النقوش التي ترسمها في طين أو شمع . وهذه المجرّدة من المحسوسات تسمّى المعقولات
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 280 | رفيق العجم