تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مذاهب الحق ووجوهه لم يكن في ذلك نكير عليه . ( مقد 2 ، 604 ، 15 )

منازعة

- إنّ الملك والدولة العامّة إنّما يحصلان بالقبيل والعصبية : وذلك أنّا قرّرنا في الفصل الأول أنّ المغالبة والممانعة إنّما تكون بالعصبيّة لما فيها من النّعرة والتذامر واستماتة كل واحد منهم دون صاحبه ، ثم إنّ الملك منصب شريف ملذوذ يشتمل على جميع الخيرات الدنيويّة والشهوات البدنيّة والملاذ النفسانية فيقع فيه التنافس غالبا ، وقلّ أن يسلّمه أحد لصاحبه إلّا إذا غلب عليه ؛ فتقع المنازعة وتفضي إلى الحرب والقتال والمغالبة ؛ وشيء منها لا يقع إلّا بالعصبيّة كما ذكرناه آنفا . ( مقد 2 ، 521 ، 11 )

منازلة

- يريدون ( الصوفية ) بالمعاملة السلوك والمجاهدة ، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف ، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة . ( شف ، 45 ، 22 )

منجّم

- الحوادث العامة كمعرفة ما بقي من الدنيا ، ومعرفة مدد الدول أو تفاوتها . والتطلّع إلى هذا طبيعة للبشر مجبولون عليها . ولذلك نجد الكثير من الناس يتشوفون إلى الوقوف على ذلك في المنام . والأخبار من الكهان لمن قصدهم بمثل ذلك من الملوك والسوقة معروفة . ولقد نجد في المدن صنفا من الناس ينتحلون المعاش من ذلك لعلمهم بحرص الناس عليه ، فينتصبون لهم في الطرقات والدكاكين يتعرّضون لمن يسألهم عنه . فتغدو عليهم وتروح نسوان المدينة وصبيانها وكثير من ضعفاء العقول ، يستكشفون عواقب أمرهم في الكسب والجاه والمعاش والمعاشرة والعداوة وأمثال ذلك ، ما بين خط في الرمل ويسمّونه المنجّم ، وطرق بالحصى والحبوب ويسمّونه الحاسب ، ونظر في المرايا والمياه ويسمّونه ضارب المندل . وهو من المنكرات الفاشية في الأمصار ، لما تقرّر في الشريعة من ذمّ ذلك ، وأن البشر محجوبون عن الغيب إلا من أطلعه اللّه عليه من عنده في نوم أو ولاية . وأكثر ما يعتني بذلك ويتطلّع إليه الأمراء والملوك في آماد دولتهم . ولذلك انصرفت العناية من أهل العلم إليه . وكل أمة من الأمم يوجد لهم كلام من كاهن أو منجّم أو ولي في مثل ذلك من ملك يرتقبونه أو دولة يحدثون أنفسهم بها ، وما يحدث لهم من الحرب والملاحم ، ومدّة بقاء الدولة ، وعدد الملوك فيها . والتعرّض لأسمائهم ويسمّى مثل ذلك الحدثان . ( مقد 2 ، 821 ، 16 )

منجّمون

- أما المنجّمون فيستندون في حدثان الدول إلى الأحكام النجومية . أما في الأمور العامة مثل الملك والدول فمن القرانات ، وخصوصا بين العلويّين . وذلك أن
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 279 | رفيق العجم