تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
من الشريعة كما نقلها السلف من غير رجوع فيها إلى العقل ولا تعويل عليه بمعنى أنّها لا تثبت إلّا به ، فإنّ العقل معزول عن الشرع وأنظاره . ( مقد 3 ، 1146 ، 11 )

علم الكيمياء

- علم الكيمياء ، وهو علم ينظر في المادة التي يتمّ بها كون الذهب والفضة بالصناعة ، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك ؛ فيتصفّحون المكوّنات كلها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلهم يعثرون على المادة المستعدّة لذلك ، حتى من الفضلات الحيوانية كالعظام والريش والبيض والعذرات فضلا عن المعادن ؛ ثم يشرح الأعمال التي تخرج بها تلك المادة من القوة إلى الفعل مثل حلّ الأجسام إلى أجزائها الطبيعية بالتصعيد والتقطير وجمد الذائب منها بالتكليس ، وإمهاء الصلب بالفهر والصّلاية وأمثال ذلك . وفي زعمهم أنه يخرج بهذه الصناعات كلها جسم طبيعي يسمّونه الإكسير ، وأنه يلقى منه على الجسم المعدني المستعدّ لقبول صورة الذهب أو الفضة بالاستعداد القريب من الفعل ، مثل الرصاص والقصدير والنحاس بعد أن يحمى بالنار ، فيعود ذهبا إبريزا . ويكنون عن ذلك الإكسير إذا ألغزوا اصطلاحاتهم بالروح ، وعن الجسم الذي يلقى عليه بالجسد . فشرح هذه الاصطلاحات وصورة هذا العمل الصناعي الذي يقلب هذه الأجساد المستعدّة إلى صورة الذهب والفضة هو علم الكيمياء . ( مقد 3 ، 1196 ، 19 )

علم اللغة

- علم اللغة : هذا العلم هو بيان الموضوعات اللغوية . وذلك أنه لما فسدت ملكة اللسان العربي في الحركات المسمّاة عند أهل النحو بالإعراب واستنبطت القوانين لحفظها . . . ثم استمرّ ذلك الفساد بملابسة العجم ومخالطتهم ، حتى تأدّى الفساد إلى موضوعات الألفاظ ، فاستعمل كثير من كلام العرب في غير موضوعه عندهم ميلا مع هجنة المتعرّبين في اصطلاحاتهم المخالفة لصريح العربية ، فاحتيج إلى حفظ الموضوعات اللغوية بالكتاب والتدوين خشية الدروس وما ينشأ عنه من الجهل بالقرآن والحديث ، فشمر كثير من أئمة اللسان لذلك وأملوا فيه الدواوين . ( مقد 3 ، 1268 ، 5 )

علم ما بعد الطبيعة

- الموجودات التي وراء الحسّ وهي الروحانيات ويسمّونه ( الفلاسفة ) العلم الإلهي وعلم ما بعد الطبيعة ، فإنّ ذواتها مجهولة رأسا ولا يمكن التوصّل إليها ولا البرهان عليها ، لأنّ تجريد المعقولات من الموجودات الخارجية الشخصية إنّما هو ممكن فيما هو مدرك لنا ، ونحن لا ندرك الذوات الروحانية حتى نجرّد منها ماهيّات أخرى بحجاب الحسّ بيننا وبينها ، فلا يتأتّى لنا برهان عليها . ( مقد 3 ، 1213 ، 9 )