والكرسي فهي أعواد منصوبة أو أرائك منضّدة لجلوس السلطان عليها مترفّعا عن أهل مجلسه أن يساويهم في الصعيد . ولم يزل ذلك من سنن الملوك قبل الإسلام وفي دول العجم . وقد كانوا يجلسون على أسرّة الذهب . وكان لسليمان بن داود صلوات اللّه عليهما وسلامه كرسي وسرير من عاج مغشى بالذهب . إلا أنّه لا تأخذ به الدول إلّا بعد الاستفحال والترف شأن الأبّهة كلها كما قلناه . وأمّا في أوّل الدولة عند البداوة فلا يتشوّفون إليه . وأوّل من اتّخذه في الإسلام معاوية واستأذن الناس فيه ، وقال لهم إني قد بدنت فأذنوا له ؛ فاتّخذه واتبعه الملوك الإسلاميون فيه ، وصار من منازع الأبّهة . ( مقد 2 ، 700 ، 1 )
سطح
- إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب .
( ل ، 62 ، 4 )
سعي
- الإنسان متى اقتدر على نفسه ، وتجاوز طور الضعف ، سعى في اقتناء المكاسب ، لينفق ما آتاه اللّه منها في تحصيل حاجاته وضروراته بدفع الأعواض عنها ؛ قال اللّه تعالى :
فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ
( العنكبوت : 17 ) . وقد يحصل له ذلك بغير سعي كالمطر المصلح للزراعة وأمثاله ؛ إلا أنّها إنّما تكون معينة ولا بدّ من سعيه معها كما يأتي . فتكون له تلك المكاسب معاشا إن كانت بمقدار الضرورة والحاجة ورياشا ومتموّلا إن زادت على ذلك . ثم إن ذلك الحاصل أو المقتنى إن عادت منفعته على العبد وحصلت له ثمرته من إنفاقه في مصالحه وحاجاته سمّي ذلك رزقا . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت » ( البخاري ، الأدب المفرد ، باب هل يفلى أحد رأس غيره ، ح 953 ، ص 328 - 329 ، بلفظ : « . . .
فإنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، أو أعطيت فأمضيت ، وسائره لمواليك . . . ) .
وإن لم ينتفع به في شيء من مصالحه ولا حاجاته فلا يسمّى بالنسبة إلى المالك رزقا ؛ والمتملّك منه حينئذ بسعي العبد وقدرته يسمّى كسبا ؛ وهذا مثل التراث فإنّه يسمّى بالنسبة إلى الهالك كسبا ولا يسمّى رزقا ، إذ لم يحصل به منتفع ، وبالنسبة إلى الوارثين متى انتفعوا به يسمّى رزقا . هذا حقيقة مسمّى الرزق عند أهل السنّة .
( مقد 2 ، 907 ، 1 )
سكان المدن والقرى والجبال
- إنّ أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام ،