س
سجايا وطبائع
- إنّ تكوّن السجايا والطبائع إنّما هو عن المألوفات والعوائد ؛ وإذا كان الغلب للأمم إنّما يكون بالإقدام والبسالة ، فمن كان من هذه الأجيال أعرق في البداوة وأكثر توحّشا كان أقرب إلى التغلّب على سواه إذا تقاربا في العدد وتكافئا في القوّة والعصبيّة . وانظر في ذلك شأن مضر مع من قبلهم من حمير وكهلان السابقين إلى الملك والنعيم ، ومع ربيعة المتوطنين أرياف العراق ونعيمه ، لمّا بقي مضر في بداوتهم وتقدمهم الآخرون إلى خصب العيش وغضارة النعيم ، كيف أرهفت البداوة حدّهم في التغلّب ، فغلبوهم على ما في أيديهم وانتزعوه منهم . ( مقد 2 ، 498 ، 8 )
سحر وطلسمات
- النفوس الساحرة على مراتب ثلاثة : . . .
فأولها المؤثّرة بالهمّة فقط من غير آلة ولا معين ، وهذا هو الذي تسمّيه الفلاسفة السحر . والثاني بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمّونه الطلسمات ، وهو أضعف رتبة من الأول .
والثالث تأثير في القوى المتخيّلة ، يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيّلة فيتصرّف فيها بنوع من التصرّف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكاة وصورا مما يقصده من ذلك ، ثم ينزلها إلى الحسّ من الرائين بقوة نفسه المؤثّرة فيه ، فينظر الراءون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك ؛ كما يحكى عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شيء من ذلك . ويسمّى هذا عند الفلاسفة الشعوذة أو الشعبذة . ( مقد 3 ، 1149 ، 9 )
- التفرقة عندهم ( الفلاسفة ) بين السحر والطلسمات فهو أن السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين ، وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثّرة في عالم العناصر ، كما يقوله المنجّمون . ويقولون السحر اتّحاد روح بروح والطلسم اتّحاد روح بجسم ومعناه عندهم ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية ، والطبائع العلوية هي روحانيات الكواكب ، ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنّجامة . والساحر عندهم غير مكتسب لسحره بل هو مفطور عندهم على تلك الجبلّة المختصّة بذلك النوع من التأثير . ( مقد 3 ، 1155 ، 18 )
سر الحروف
- قال البوني : ولا تظنّ أن سر الحروف مما يتوصّل إليه بالقياس العقلي ، وإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإلهي . ( مقد 3 ، 1161 ، 5 )
سرير ومنبر وتخت وكرسي
- ( السرير ) : وأمّا السرير والمنبر والتخت