مربّع تسعة في تسعة ، أيضا . وعند الشعراء يطلق على قسم من المسمط وسيجيء .
المتشابه :
[ في الانكليزية ]
Similar
،
alike
[ في الفرنسية ]
Ressemblant
،
semblable
اسم فاعل من التّشابه في اللغة هو كون أحد المثلين متشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز . قال اللّه تعالى :
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
« 1 » ، ومنه يقال اشتبه الأمر عليّ كما في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 2 » الآية . والمتشابه من السطوح والمجسّمات والأعداد مذكورة في مواضعها أي في لفظ السطح والمجسّم « 3 » والعدد . والمتشابه من الحركة قد سبق .
والمتشابه عند المتكلّمين هو المتّحد في الكيف .
وعند البلغاء يطلق على قسم من التجنيس . وعند الأصوليين والفقهاء هو ضد المحكم . قالوا القرآن بعضه محكم وبعضه متشابه على ما تدلّ عليه الآية المذكورة . وقيل إنّ القرآن كلّه محكم لقوله تعالى :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ
« 4 » .
وأجيب بأنّ معناه أحكمت آياته بكونها كلاما حقا فصيحا بالغا حدّ الإعجاز . وقيل كلّه متشابه لقوله تعالى :
كِتاباً مُتَشابِهاً
« 5 » وأجيب بأنّه متشابه بمعنى أنّ بعضه يشبه بعضا في الحقّ والصدق والإعجاز . ثم إنهم اختلفوا في تعيينهما على أقوال . فقيل المحكم ما عرف المراد « 6 » منه إمّا بالظهور أو التأويل والمتشابه ما استأثر اللّه بعلمه ولا يرجى دركه أصلا كقيام الساعة وخروج الدجّال والحروف المقطعة في أوائل السور ، وبهذا المعنى قيل كلّ ما أمكن تحصيل العلم به سواء كان بدليل جلي أو خفي فهو المحكم ، وكلّ ما لا سبيل إلى معرفته فهو المتشابه . وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه . وقيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا والمتشابه ما احتمل أوجها . وقيل [ المحكم ] « 7 » ما كان معقول المعنى والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي . وقيل المحكم ما استقلّ بنفسه والمتشابه ما لا يستقلّ بنفسه إلّا بردّه إلى غيره .
وقيل المحكم ما يدرى تأويله وتنزيله والمتشابه ما لا يدرى إلّا بالتأويل . وقيل المحكم ما لم يتكرّر ألفاظه ومقابله المتشابه . وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد والمتشابه . القصص والأمثال . ونقل عن ابن عباس أنّ المحكمات ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به والمتشابه منسوخه ومقدّمه ومؤخّره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به . ونقل عنه أيضا أنّه قال المحكمات هي ثلاث آيات في سورة الأنعام
قُلْ تَعالَوْا
« 8 » إلى آخر الآيات الثلاث ، والمتشابهات هي التي تشابهت على اليهود وهي أسماء حروف التهجّي المذكورة في أوائل السّور وذلك أنّهم أوّلوها على حساب الجمل ، فطلبوا أن يستخرجوا مدّة هذه الأمة فاختلط الأمر عليهم واشتبه . وقيل
هامش
( 1 ) البقرة / 70
( 2 ) آل عمران / 7
( 3 ) الجسم ( م )
( 4 ) هود / 1
( 5 ) الزمر / 23
( 6 ) المقصود ( م ، ع )
( 7 ) ( المحكم ) ( + م ، ع )
( 8 ) الانعام / 151