المخروط المستدير . والمراد « 1 » بالحدود السطوح إذ نهاية الجسم بالذات سطح وهذا أشمل ممّا قيل : الزاوية المجسمة هي ما يحصل عند تلاقي السطحين ، لأنّه لا يشتمل لمثل زاوية رأس المخروط . فعلى هذا هي من الكيفيات المختصة بالكميات . وفي التذكرة الزاوية جسم أحاط به سطوح ملتقية عند نقطة يتّصل كلّ سطحين منها عند خطّ من غير أن يتحدا سطحا واحدا انتهى ، فعلى هذا هي من باب الكمّ . وقد تطلق الزاوية على المقدار ذي الزاوية كما يطلق الشّكل على المشكّل كذا في شرح المواقف . وزاوية القطعة عندهم هي التي يحيط بها قوس القطعة وقاعدتها . والزاوية التي في القطعة هي التي يحيط بها خطان يخرجان من طرفي قاعدة القطعة ويتلاقيان على أيّ نقطة تفرض من قوسها . والزاوية التي يحيط بها خطان يخرجان من نقطة ما على المحيط ، ويجوز أنّ قوسا منه يقال لها التي على تلك القوس ، كذا في تحرير أقليدس في حدود المقالة الثالثة . اعلم أنّ جيب الزاوية عندهم هو جيب قوس هي أي تلك القوس من مقدار تلك الزاوية ، ومقدار الزاوية المستقيمة الضلعين قوس بين الضلعين ومركز تلك القوس رأس تلك الزاوية . ومقدار زاوية سطح الكرة التي ضلعاها من الدوائر العظام قوس بين الضلعين من دائرة عظيمة ، قطبها رأس تلك الزاوية . والمعتبر من زوايا سطح الكرة زاوية ضلعاها من الدوائر العظام ، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب وغيره .
الزّبر :
[ في الانكليزية ]
First letter in fortune - telling
[ في الفرنسية ]
Premiere lettre en onomancie
بضم الزاي والباء الموحدة في علم الجفر هو الحرف الأول لأسماء التهجّي ، وما عداه من الحروف تدعى بيّنة ، كذا في المنتخب . وهكذا في رسائل الجفر ، وقد سبق في لفظ البسط أيضا « 2 » .
الزّبور :
[ في الانكليزية ]
Book
،
psalms of David
[ في الفرنسية ]
Livre
،
psaumes de David
بالفتح لفظ سرياني بمعنى الكتاب استعمله العرب حتى قال اللّه تعالى
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
أي في الكتب ، وأنزل الزبور على داود عليه السلام آيات مفصلات ، لكن لم يخرجه إلى قومه إلّا جملة واحدة بعد ما كمّل اللّه نزوله عليه . وأكثره مواعظ وباقيه ثناء على اللّه بما هو له ، وما فيه من الشرائع إلّا آيات مخصوصة ولكن يحوي ذلك بالمواعظ والثناء .
واعلم أنّ كلّ كتاب أنزل على نبي ما جعل فيه العلوم إلّا حدّ ما يعلم به ذلك النبي حكمة إلهية لئلّا يجهل النبي ما أتى فيه .
والكتب يتميّز بعضها عن بعض بالأفضلية بقدر تميّز الرسول على غيره عنده تعالى . ولذا كان القرآن أفضل كتب اللّه لأنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلم كان أفضل المرسلين ، فإن قلت كلام اللّه لا أفضلية في بعضه على بعض ، قلنا ورد الحديث أنّ سورة الفاتحة أفضل القرآن . فإذا صحّت الأفضلية في القرآن بعضه على بعض فلا امتناع في بقيته من حيث الجملة .
ثم الزبور في الأشياء « 3 » عند الصوفية عبارة عن تجلّيات الأفعال والتوراة عن تجلّيات جملة الصفات والأسماء الذاتية والصفاتية مطلقا ، والقرآن عبارة عن الذات المحض .
وكون الزبور عبارة عن تجلّيات صفات الأفعال
هامش
( 1 ) المقصود ( م ، ع ) .
( 2 ) در علم جفر حرف اوّل اسماى تهجي است وسواي آن حرف كه تلفظ مىآيد آن را بينه خوانند ، كذا في المنتخب وهكذا في رسائل الجفر وقد سبق في لفظ البسط أيضا .
( 3 ) الإشارة ( م ) .