رضي اللّه عنهما أنّه ذكرها وزاد فيها استحلال بيت الحرام وشرب الخمر . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه زاد فيه القنوط من رحمة اللّه واليأس من رحمة اللّه والأمن من مكر اللّه .
وذكر عبد اللّه بن عباس أنّها سبعة وقال هي إلى التسعين أقرب ، وفي رواية إلى سبعمائة أقرب كذا في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
« 1 » الخ في سورة النساء . وفي معالم التنزيل « 2 » قال ضحاك : ما وعد اللّه عليه حدا في الدنيا وعذابا في الآخرة فهو كبيرة . وقال بعضهم ما سمّاه اللّه تعالى في القرآن كبيرة أو عظيما فهو كبيرة . وقال سفيان الثوري الكبائر ما كان من المظالم بينك وبين العباد ، والصغائر ما كان بينك وبين اللّه تعالى ، لأنّ اللّه تعالى كريم يعفو . وقيل الكبيرة ما قبح في العقل والطبع مثل القتل والظّلم والزّنى والكذب والنّميمة ونحوها . وقال بعضهم الكبائر ما يستحقره العبد والصغائر ما يستعظمه ويخاف منه انتهى . وفي البيضاوي اختلف في الكبائر والأقرب أنّ الكبيرة كلّ ذنب رتّب الشارع عليه حدّا وصرّح بالوعيد فيه . ما علم حرمته بقاطع .
وعن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( أنها سبع :
الإشراك باللّه وقتل النفس التي حرّم اللّه وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم والربو والفرار عن الزحف وعقوق الوالدين ) « 3 » . وعن ابن عباس الكبائر إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع . وقيل صغر الذنوب وكبرها بالإضافة إلى ما فوقها وما تحتها ، فأكبر الكبائر الشرك وأصغر الصغائر حديث النفس ، وبينهما وسائط يصدق عليها الأمران . فمن ظهر له أمران منها ودعت نفسه إليهما بحيث لا يتمالك فكفّها عن أكبرهما كفّر عنه ما ارتكبه لما استحق من الثّواب على اجتناب الأكبر . ولعل هذا يتفاوت باعتبار الأشخاص والأحوال . ألا يرى أنّه تعالى عاتب نبيه في كثير من خطراته التي لم تعدّ على غيره خطيئة فضلا عن أنّ يؤاخذ عليها انتهى .
الذّنب :
[ في الانكليزية ]
Tail
[ في الفرنسية ]
Queue
بفتحتين عند أهل الهيئة نقطة مقابلة لنقطة مسمّاة بالرأس . قالوا مناطق الأفلاك المائلة تقاطع مناطق الأفلاك الممثلة ومنطقة البروج أيضا على نقطتين متقابلتين فيصير النصف من الأفلاك المائلة شماليا عن منطقة البروج والنصف الآخر جنوبيا عنها ، وإحدى هاتين النقطتين وهي مجاز مركز تدوير الكوكب عن دائرة البروج على التوالي إلى الشمال يسمّى بالرأس ، والأخرى وهي مجاز مركز تدوير الكوكب عن دائرة البروج على التوالي إلى الجنوب يسمّى بالذّنب . ويسمّيان أيضا بالعقدتين والجوزهرين . أمّا تسميتهما بالعقدتين فظاهر إذ العقدة في اللغة محلّ العقد . وأمّا بالرأس والذّنب فلأنّ الشكل الحادث بين نصفي المنطقتين من الجانب الأقرب شبيه بالتنين وهو نوع من الحيات العظيمة ، والعقدتان أي هاتان النقطتان بمنزلة رأسه وذنبه . وأمّا بالجوزهرين فلأنّ الجوزهر معرب گوزهر وهو طرفا الحية .
وقيل لأنّ الجوزهر معرب جوزچهر أي صورة الجوز وهذا كما يسمّى بعض العقد بالفارسية جوزكره وإنّما قلنا مجاز تدوير الكوكب ولم نقل مجاز الكوكب كما قال صاحب الملخّص لأنّ
هامش
( 1 ) النساء / 31 .
( 2 ) معالم التنزيل : في التفسير للإمام محي السنة أبي محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي ( - 516 ه ) . كشف الظنون ، 2 / 1726 .
( 3 ) عزاه للطبراني في الأوسط . الهيثمي في مجمع الزوائد ، كتاب الإيمان ، باب الكبائر ، 1 / 104 .
بلفظ : الكبائر سبع : الإشراك باللّه وقتل النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحق وقذف المحصنة والفرار من الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم » . وهو في الصحيحين مختصرا من حديث أبي بكر رضي اللّه عنه .