العبد ما يتعلّق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير ، ولذا يباح بإباحة المالك ولا يباح الزنا بإباحة الزوج إلّا ما روي عن عطاء ابن أبي رباح « 1 » أنّه قال : يباح وطئ الأمة بإذن سيدها .
وفيه أنّ حرمة مال الغير أيضا مما يتعلّق به النفع العام وهو صيانة أموال الناس . واعترض على الأول أيضا بأنّ الصلاة والصوم والحج حقوق اللّه تعالى وليس منفعتها عامة . وأجيب بأنّها إنّما شرعت لتحصيل الثواب ورفع الكفران ، وهذا منفعة عامة لكل من له أهلية التكليف بخلاف حرمة مال الغير .
الحقّة :
[ في الانكليزية ]
Three or four years camel
[ في الفرنسية ]
Chamelle de trois ou quatre ans
بالكسر لغة ما أتى عليه أربع سنين من الإبل وشريعة ثلاث سنين ، كذا في بعض كتب الفقه . لكن في عامة كتب اللغة والفقه أنّ الحقّة هي فصيلة ثلاث سنين إلى تمام أربع لأنّها استحقت الركوب والحمل . ثم الحقّة مؤنّث الحقّ بالكسر ، والجمع حقاق ، كذا في جامع الرموز في كتاب الزكاة .
حقّ اليقين :
[ في الانكليزية ]
Union with God
،
apodicticity
[ في الفرنسية ]
Fusion avec Dieu
،
apodicticite
عبارة عن فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط ، فعلم كل عاقل الموت علم اليقين . وقيل علم اليقين ظاهر الشريعة وعين اليقين الإخلاص فيها ، وحقّ اليقين المشاهدة فيها ، هكذا في تعريفات السيّد الجرجاني . اعلم أنّ اليقين عبارة عن الاعتقاد الجازم الراسخ الثابت وذلك على ثلاث مراتب .
الأولى ما يحصل من الدلائل القطعية من البرهان أو الخبر المتواتر ونحوهما وهو علم اليقين . والثانية ما يحصل من المشاهدة وهو عين اليقين . والثالثة ما يحصل بالشيء بعد اتصاف العالم بذلك الشيء وهو حقّ اليقين هكذا في حواشي كتب المنطق .
حقوق النفس :
[ في الانكليزية ]
Rights of the spirit
[ في الفرنسية ]
Droits de l'ame
عند الصوفية ما يتوقّف عليه حياتها وبقاؤها وما زاد فهو حظوظ كما يذكر في لفظ الخطرة .
الحقيقة :
[ في الانكليزية ]
Truth
،
true meaning
[ في الفرنسية ]
Verite
،
sens propre
بالفتح تطلق بالاشتراك في عرف العلماء على معان . منها قسم من الاستعارة ويقابلها المجاز وهذا اصطلاح أهل الفرس . ومنها ما هو مصطلح أهل الشرع والبيانيين من أهل العرب ، قالوا كلّ من الحقيقة والمجاز تطلق بالاشتراك على نوعين لأنّ كلّا منهما إمّا في المفرد ويسمّيان بالحقيقة والمجاز اللغويين ، وإمّا في الجملة ويسمّيان بالحقيقة والمجاز العقليين ، وسيأتي في لفظ المجاز .
قال الأصوليون الحقيقة الشرعية واقعة خلافا للقاضي أبي بكر وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له في عرف الشرع أي وضعه الشارع لمعنى بحيث يدلّ عليه بلا قرينة ، سواء كان ذلك لمناسبة بينه وبين المعنى اللغوي فيكون منقولا أو لا فيكون موضوعا مبتدأ . وأثبت المعتزلة الحقيقة الدينيّة أيضا وقالوا بوقوعها ، وهي اسم لنوع خاص من الحقيقة الشرعية ، وهو ما وضعه الشارع لمعناه ابتداء بأن لا يعرف أهل اللغة لفظه أو معناه أو كليهما ، وزعموا أنّ
هامش
( 1 ) هو عطاء بن أسلم بن صفوان . ولد بجند ( اليمن ) عام 27 ه / 647 م . وتوفي بمكة عام 114 ه / 732 م . تابعي من أجلاء الفقهاء . محدّث . الاعلام 4 / 235 ، تذكرة الحفاظ 1 / 92 ، صفة الصفوة 2 / 119 ، ميزان الاعتدال 2 / 197 ، حلية الأولياء 3 / 310 .