تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
السادس إلى المصوّتة والصامتة فالمصوتة حروف المدّ واللين أي حروف العلّة الساكنة التي حركة ما قبلها مجانسة لها . والصامتة ما سواها سواء كانت متحركة أو ساكنة ولكن ليس حركة ما قبلها من جنسها . فالألف أبدا مصوتة لوجوب كونها ساكنة وما قبلها مفتوحا . وإطلاق اسم الألف على الهمزة بالاشتراك اللفظي . وأما الواو والياء فقد تكونان صامتتين أيضا كذا في شرح المواقف . السابع إلى زمانية وآنية . وفي شرح المواقف الحروف إمّا زمانية صرفة كالمصوتة فإنها زمانية عارضة للصوت باقية معه زمانا بلا شبهة . وكذا بعض الصوامت كالفاء والقاف والسين والشين ونحوها ممّا يمكن تمديدها بلا توهّم تكرار ، فإنّ الغالب على الظنّ أنها زمانية أيضا . وإمّا آنية صرفة كالتاء والطاء وغيرهما من الصوامت التي لا يمكن تمديدها أصلا فإنها لا توجد في آخر زمان حبس النفس كما في لفظ بيت وفرط ، أو في أوله كما في لفظ تراب ، أو في آن يتوسطهما ، كما إذا وقعت تلك الصوامت في أوساط الكلم فهي بالنسبة إلى الصوت كالنقطة والآن بالنسبة إلى الخط والزمان . وتسميتها بالحروف أولى من تسميتها بغيرها لأنها أطراف الصوت والحرف هو الطرف . وأما آنية تشبه الزمانية وهي أن تتوارد افرادا آنية مرارا فيظن أنها فرد زماني كالراء والحاء والخاء ، فإنّ الغالب على الظن أنّ الراء في آخر الدار مثلا راءات متوالية ، كلّ واحد منها آني الوجود ، إلّا أنّ الحسّ لا يشعر بامتياز أزمنتها فيظنها حرفا واحدا زمانيا ، وكذا الحال في الحاء والخاء كذا في شرح المواقف . الثامن إلى المتماثلة والمتخالفة . فالمتماثلة ما لا اختلاف بينها بذواتها ولا بعوارضها المسمّاة بالحركة والسكون كالياءين المتحركين بنوع واحد من الحركة . والمتخالفة ما ليس كذلك سواء كانت متخالفة بالذات والحقيقة كالياء والميم ، أو بالعرض كالياء الساكنة والمتحركة كذا في شرح المواقف . هذا لكن المذكور في فن الصرف أنّ المتماثلة هي المتفقة في الحقيقة وإن كانت مختلفة بالعوارض . قال في الإتقان في بحث الإدغام نعني بالمتماثلين ما اتفقا مخرجا وصفة كالياءين واللامين ، وبالمتجانسين ما اتفقا مخرجا واختلفا صفة كالطاء والتاء والظاء والثاء ، وبالمتقاربين ما تقاربا مخرجا أو صفة كالدال والسين والضاد والشين انتهى . فالحروف على هذا أربعة أقسام . المتماثلة والمتجانسة والمتقاربة وما ليس شيئا منها . التاسع إلى المجهورة والمهموسة فالمجهورة ما ينحصر جري النّفس مع تحركه . والمهموسة بخلافها أي ما لا ينحصر جري النفس مع تحركه . والانحصار الاحتباس وهي السين والشين والحاء والخاء والثاء المثلثة والتاء المثناة الفوقانية والصاد المهملة والفاء والهاء والكاف . والمجهورة ما سواها ، ففي المجهورة يشبع الاعتماد في موضعه . فمن إشباع الاعتماد يحصل ارتفاع الصوت ، والجهر هو ارتفاع الصوت فسمّيت بها . وكذا الحال في المهموسة لأنه بسبب ضعف الاعتماد يحصل الهمس وهو الإخفاء ، فإذا أشبعت الاعتماد وجرى الصوت كما في الضاد والزاء والعين والغين والياء فهي مجهورة رخوة ، وإذا أشبعته ولم يجر الصوت كالقاف والجيم والطاء والدال فهي مجهورة شديدة . قيل المجهورة تخرج أصواتها من الصدر ، والمهموسة تخرج أصواتها من مخارجها في الفم وذلك مما يرخي الصوت ، فيخرج الصوت من الفم ضعيفا . ثم إن أردت الجهر بها وإسماعها أتبعت صوتها بصوت من الصدر لتفهم . وتمتحن المجهورة بأن تكرّرها مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة ، رفعت صوتك بها أو أخفيته ، سواء أشبعت الحركات حتى تتولّد الحروف نحو قا قا قا ، أو قو قو قو ، أو قي قي