تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
من غير تخلّل شيء ، وهاهنا الحركة متخلّلة بين آخر الكلمة والتنوين . ولم يقل آخر الاسم ليشمل تنوين الترنّم في الفعل . والقيد الأخير لإخراج نون التأكيد الخفيفة ، كذا في الفوائد الضيائية . وفي المغني : النون تأتي على أربعة أوجه . الأول نون التأكيد وهي خفيفة وثقيلة ، وهما أصلان عند البصريين . وقال الكوفيون الثقيلة أصل . قال الخليل : التوكيد بالثقيلة أبلغ وتختصان بالفعل . والثاني نون الإناث نحو يذهبن وهي اسم خلافا للمازني « 1 » . والثالث نون الوقاية وتسمّى نون عماد أيضا وهي تلحق قبل ياء المتكلم المنتصبة بواحد من ثلاثة : الفعل واسم الفعل والحرف لحفظ حركة ما قبلها ، ولذا سمّيت نون وقاية . والرابع التنوين وهو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الكلمة بغير توكيد فخرج نون حسن ونون لنسفعا وأقسامه خمسة . تنوين التمكن وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله ويسمّى تنوين الأمكنية . وتنوين الصرف أيضا كزيد ورجل . وتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ونكرتها كصه ومه . وتنوين المقابلة كمسلمات جعل في مقابلة لنون في مسلمين ، وقيل هو عوض من الفتحة نصبا ، وقيل وهو تنوين التمكن . وتنوين العوض وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي أو زائد أو مضاف إليه مفردا وجملة كتنوين جوار عوض من الياء المحذوفة وجندل فإنه عوض من ألف جنادل ، قاله ابن مالك . ونحو كل وبعض إذا قطعا عن الإضافة ، ونحو يومئذ . وتنوين الترنّم وهو اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حروف الإطلاق وهو الألف والياء والواو . والذي صرّح به سيبويه وغيره من المحققين أنه جيء به لقطع الترنم وهو التغني الذي يحصل بحروف الإطلاق لقبولها مدّ الصوت ، فإذا أنشدوا ولم يترنّموا جاءوا بالنون في مكانها ، ولا يختص هذا التنوين بالاسم . وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا سمّوه الغالي بالغين المعجمة وهو اللاحق للقوافي المقيّدة ، سمّي به لتجاوزه حدّ الوزن ويسمّي الأخفش الحركة التي قبلها غلوا ، وفائدته الفرق بين الوقف والوصل . وجعله ابن بعيش « 2 » من نوع تنوين الترنّم زاعما أن الترنّم يحصل نفسها لأنها حرف أغن . وأنكر الزجاج « 3 » والسيرافي « 4 » ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن . واختار هذا ابن مالك . وزعم أبو الحجاج بن مغرور « 5 » أنّ ظاهر كلام سيبويه في المسمّى تنوين الترنّم أنه نون عرضت من المدّة وليس بتنوين . وزعم مالك في التّحفة أنّ
هامش
( 1 ) هو بكر بن محمد بن حبيب بن بقية ، أبو عثمان المازني . توفي بالبصرة عام 249 ه / 863 م . أحد أئمة النحو . له تصانيف عدة . الاعلام 2 / 69 ، وفيات الأعيان 1 / 92 ، معجم الأدباء 2 / 280 ، إنباه الرواة 1 / 246 . ( 2 ) هو يعيش بن علي بن يعيش بن أبي السرايا محمد بن علي ، أبو البقاء ، موفق الدين الأسدي المعروف بابن يعيش وبابن الصانع . ولد بحلب عام 553 ه / 1161 م . وفيها توفي عام 643 ه / 1245 م . من كبار علماء العربية له نوادر ظريفة ، وبعض المؤلفات النحوية . الاعلام 8 / 206 ، وفيات الأعيان 2 / 341 ، شذرات الذهب 5 / 228 ، أعلام النبلاء 4 / 411 ، بغية الوعاة 419 ، مفتاح السعادة 1 / 158 . ( 3 ) هو إبراهيم بن السّري بن سهل أبو إسحاق الزجّاج . ولد ببغداد عام 241 ه / 855 م . وتوفي فيها عام 311 ه / 923 م . عالم بالنحو واللغة . له العديد من المؤلفات الهامة . الاعلام 1 / 40 ، معجم الأدباء 1 / 47 ، إنباه الرواة 1 / 159 ، تاريخ آداب اللغة 2 / 181 ، تاريخ بغداد 6 / 89 ، وفيات الأعيان 1 / 11 . ( 4 ) أبو الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي ، أبو سعيد . ولد بسيراف عام 284 ه / 897 م . وتوفي ببغداد عام 368 ه / 979 م . نحوي ، عالم بالأدب . كان معتزليا متعفّفا . له عدة مصنفات هامة في اللغة والنحو . الاعلام 2 / 195 ، وفيات الأعيان 1 / 130 ، نزهة الألباء 379 ، الجواهر المضية 1 / 196 ، لسان الميزان 2 / 218 ، تاريخ بغداد 7 / 341 . ( 5 ) هو يوسف بن معزوز القيسي المرسي ، أبو الحجاج ، توفي بمرسية في الأندلس عام 625 ه / 1228 م . عالم بالعربية ، له عدة مؤلفات . الاعلام 8 / 254 ، بغية الوعاة 424 ، كشف الظنون 212 .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 520 | محمد علي التهانوي