تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وفي الإتقان قال في عروس الأفراح : والأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أنّ التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه . ولا نزاع في تسميته إنشاء . وقد بالغ قوم فجعلوا التمنّي من قسم الخبر وأنّ معناه النفي . والزمخشري ممن جزم بخلافه ، ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ
إلى قوله
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
. وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلّق به التكذيب . وقال غيره التمني لا يصح فيه الكذب ، وإنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه ، فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظنّ وهو خبر صحيح . قال وليس المعنى في قوله
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
أنّ ما تمنّوا ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذمّ لهم وليس في ذلك المتمنى ذمّ ، بل التكذيب ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون . والفرق بينه وبين الترجّي والرّجاء سيأتي ذكره في لفظ الرجاء .

تموز :

[ في الانكليزية ]
July
[ في الفرنسية ]
Juillet
اسم شهر في التقويم الرومي « 1 » .

التّمييز :

[ في الانكليزية ]
Determination
،
specification
[ في الفرنسية ]
Determination
،
specification
هو عند النحاة ، ويقال له أيضا المميّز بكسر الياء المثناة التحتانية المشددة وفتحها . والتفسير والتبيين على ما ذكر مولانا عصام الدين والمبين على صيغة اسم الفاعل كما في الضوء ، حيث قال : وأمّا مائة فإنّها تضاف إلى ما يبيّنها إلّا أنّ المبين مفرد انتهى اسم نكرة يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدّرة . قال في المعيار « 2 » ناقلا عن منتهى الشباب التمييز في الأصل مصدر ميّزت الشيء عن غيره بأمر مختص أي المميّز بكسر الياء وإنّما عدل عنه للمبالغة . فالجملة والمفرد يسمّى مميّزا بفتح الياء والمنصوب فيهما مميّزا بكسر الياء وذلك تمييزا . ولو قلت للمنصوب مميزا بفتح الياء نظرا إلى أنّ المتكلّم ميّزه عن سائر ما تعيّن بعض محتملاته لجاز ، ولكن الأول أظهر انتهى فبقيد الاسم خرج نحو فعلت أي قتلت فإنّ قتلت يرفع الإبهام الوضعي عن فعلت ، لكنه ليس باسم . وبقيد النكرة خرج نحو زيد حسن الوجه أو وجهه بالنصب لأنه يرفع الإبهام كوجها مع أنه ليس تمييزا عند البصريين للتعريف المانع عن كونه تمييزا بل هو شبيه بالمفعول ، وكذا خرج سفه نفسه وألم بطنه . وقولهم يرفع الإبهام يخرج البدل فإنّ المبدل منه في حكم التنحية فهو ليس يرفع الإبهام عن شيء بل هو ترك مبهم وإيراد معين . وقولهم المستقر وإن كان بحسب اللغة هو الثابت مطلقا ، لكن المطلق منصرف إلى الفرد الكامل وهو الوضعي أي الثابت الراسخ في المعنى الموضوع له من حيث أنه موضوع له . واحترز به عن نحو رأيت عينا جارية ، فإنّ جارية يرفع الإبهام عن عينا لكنه غير مستقر بحسب الوضع ، بل نشأ في الاستعمال باعتبار تعدّد الموضوع له . وكذا احترز به عن أوصاف المبهمات نحو هذا الرجل ، فإنّ هذا مثلا إمّا موضوع لمفهوم كلي بشرط استعماله في جزئياته أو لكلّ جزئي منه ، ولا إبهام في هذا المفهوم الكلي ولا في واحد واحد من جزئياته ، بل الإبهام إنّما نشأ من تعدّد
هامش
( 1 ) نام ماهيست در تاريخ روم . ( 2 ) معيار الشعر : لعز الدين عبد الوهاب بن إبراهيم بن عبد الوهاب الخزرجي الزنجاني ، وهو كان حيا في سنة 654 ه . كشف الظنون ، ج 4 ، ص 1743 . كشف الظنون ، ج 4 ، ص 516 - 517 .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 510 | محمد علي التهانوي