وعند المنجمين يطلق على قسم من أقسام النظر . والتربيع الطبيعي يجيء في لفظ الاتصال . وعند المهندسين يطلق على كون الشكل مسطحا متساوي الأضلاع الأربع المستقيمة القائمة الزوايا ، وذلك الشكل يسمّى مربعا بفتح الموحدة المشددة . وعرف المربع أيضا بأنّه شكل مسطّح يتوهّم حدوثه من توهّم خط قائم على طرف خط يساويه إلى أن يقوم على طرفه الآخر هكذا ، وهو قسم من ذي أربعة أضلاع . وقد يطلق المربع على المستطيل أيضا . وفي حاشية تحرير أقليدس المربّع يطلق على مربع العدد ويراد به الحاصل من ضرب ذلك العدد في نفسه ، ويكون الحاصل من جنسه ويطلق على مربع الخطّ بالاشتراك ويراد به السطح الذي ذلك الخط ضلعه . فالحاصل من تربيع الخطّ هو السطح لا الخط . ولا يطلق المربع على الخط الحاصل من ضرب الخط في نفسه . وإذا قيل مربع الخط في خط يراد به السطح الذي هما ضلعاه ، وفيها أيضا السطوح على قسمين : مربع على الحقيقة ومربع مطلقا .
فالحقيقي هو الذي يحيط به خطان متساويان بضرب أحدهما في الآخر مثل سطح تسعة أذرع إذا أحاط به خطان كل منهما ثلاثة أذرع .
وقيل سطح يحيط بطرفيه خطان مجموعهما نحو سبعة أجزاء مفروضة ، ثم يحيط بطرفيه الآخرين خطان آخران مجموعهما نحو خمسة أجزاء هكذا ، والمربع المطلق هو الذي يحيط به خطان مختلفان نحو ستة إذا أحاط به خطان أحدهما ثلاثة والآخر اثنان انتهى . وقد يطلق المربع على ذي أربعة أضلاع أيضا وعلى هذا وقع في شرح أشكال التأسيس « 1 » . وقد يقال لما عدا هذه الأربعة الأشكال الأربعة من المربعات إن كان ضلعان من أضلاعه الأربعة متوازيين منحرفا . وقد يطلق على الحاصل من ضرب العدد في نفسه ، فإنهم قالوا كل عدد يضرب في نفسه يسمّى جذرا في المحاسبات وضلعا في المساحة وشيئا في الجبر والمقابلة ، والحاصل يسمّى مجذورا ومربعا ومآلا . وقد يطلق على عمل من أعمال الضرب .
والمربع عند أهل التكسير يطلق على وفق يكون مشتملا على ستة عشر مربعا صغارا ويسمّى وفقا رباعيّا أيضا ، وعلى كل وفق لأنّه مشتمل على أربعة أضلاع ، سواء كان مشتملا على ستة عشر مربعا صغارا أو على أزيد منها أو على أنقص منها . ولهذا يقولون هذا مربع ثلاثة في ثلاثة ، وذاك مربع أربعة في أربعة أو خمسة في خمسة إلى غير ذلك .
والمربّع عند أهل العروض : هو البحر الذي يشتمل على أربعة أركان بلا زيادة ولا نقصان وقد سبق . والمربّع عند الشعراء قسم من المسمّط كما سيأتي ، وهو أن يمكن قراءة أربعة مصاريع أو أبيات بالطول والعرض مع استقامة الوزن والمعنى . ومثاله فيما يلي . النموذج الأوّل :
من فراق ذلك المحبوب أنا دائما مريض ذلك المحبوب بسبب عشقه موجوع ويقظان أنا دائما موجوع بلا أنيس وبلا حبيب أنا مريض ويقظان وبلا حبيب ومغموم .
النموذج الثاني :
من الغالية مائة سلسلة عنده الحبيب مائة سلسلة فوق العارض الوجه المنير مثل القمر عنده الوجه المنير كالياسمين والشفة كالسكر الحبيب كالقمر له شفة كالسكر وقلب كالحجر .
كذا في مجمع الصنائع .
ورباعيات الغزل عند الشعراء هو أن يؤتى بقطعة من الغزل بحيث لو حذف منه الرديف من
هامش
( 1 ) لعلي بن محمد الجرجاني ( - 816 ه ) وأشكال التأسيس لشمس الدين محمد بن أشرف الحسيني السمرقندي ( حوالي 690 ه ) . البدر الطالع 1 / 488 ؛ الضوء اللامع 2 / 328 ؛GAL , I ,468 .