تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الصفات كالمنشئ والكاتب ، أو الصفة وصفة الصفة كالمتكلّم والفصيح ، أو الذات وصفة الصفة كالإنسان والفصيح ، أو الجزء والصفة كالناطق والكاتب ، أو الجزء وصفة الصفة وأمثال ذلك . وقال لو وقع المترادف لعرى الوضع عن الفائدة لأن الغرض من وضع الألفاظ ليس إلّا إفادة التفهيم في حق المتكلّم واستفادة التفهّم في حق السامع ، فأحد اللفظين يكون غير مفيد لأنّ الواحد كاف للإفهام ، والمقصود حاصل من أحدهما ، فلا فائدة في الآخر ، فصار وضعه عبثا ، فلا يقع عن الواضع الحكيم ، هكذا في حواشي السلم . والحق وقوعه بدليل الاستقراء نحو قعود وجلوس للهيئة المخصوصة وأسد وليث للحيوان المخصوص وغيرها . ولا نسلّم التعري عن الفائدة بل فوائده كثيرة كالتوسّع في التعبير وتيسّر النظم والنثر إذ قد يصلح أحدهما للروي والقافية دون الآخر . ومنها تيسير أنواع البديع كالتجنيس والتقابل وغيرها . مثال السجع قولك ما أبعد ما فات وما أقرب ما [ هو ] « 1 » آت . فإنّه لو قيل بمرادف ما فات وهو ما مضى أو بمرادف ما [ هو ] « 2 » آت وهو جاء أو يجيء أو غيرهما لفات السجع . ومثال المجانسة قولك اشتر بالبر « 3 » وأنفقه في البر الأول بالضم والثاني بالكسر ، فإنّه لو أتي بمرادف الأول وهو الحنطة أو بمرادف الثاني وهو الخير أو الحسنة لفاتت المجانسة . وكالقلب نحو قوله تعالى
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
« 4 » فإنه لو أورد بمرادف كبّر وهو عظّم مثلا لفات صنعة القلب وغيرها من الفوائد ، هكذا في الحاشية المنهية على السلم « 5 » .

فائدة :

قد اختلف في وجوب صحة وقوع كلّ واحد من المترادفين مكان الآخر والأصح وجوبها . وقيل لا يجب وإلّا لصح خداى أكبر كما يصح اللّه أكبر . والجواب بالفرق بأنّ المنع ثمة لأجل اختلاط اللغتين ، ولا نسلّم المنع في المترادفين من اللغة الواحدة . قيل والحق أنّ المجوّز إن أراد أنّه يصح في القرآن فباطل قطعا ، وإن أراد في الحديث فهو على الاختلاف ، وإن أراد في الأذكار والأدعية فهو إمّا على الاختلاف أو المنع رعاية لخصوصية الألفاظ فيها ، وإن أراد في غيرها فهو صواب سواء كانا من لغة واحدة أو أكثر . وأكثر ما ذكرنا مستفاد مما ذكره المحقق الشريف في حاشية العضدي وبعضها من كتب المنطق . اعلم انّ الاختلاف ليس في صحة قيام
هامش
( 1 ) هو ( + م ) . ( 2 ) هو ( + م ) . ( 3 ) البر ( م ) . ( 4 ) المدّثر / 3 . ( 5 ) سلم العلوم . كتاب في المنطق للشيخ محب اللّه البهاري الهندي الحنفي ( - 1119 ه ) . وعلى هذا الكتاب عدة شروح منها : شرح سلم العلوم لمحمد فيروز بن محبت ، لعبد العلي محمد بن نظام الدين بحر العلوم ، لمحمد بن أشرف بن أبي محمد العباس الردواني ، لأحمد علي بن فتح اللّه الحسيني السنديلي . وهناك تعليقات على شرح سلم العلوم لعبد العلي محمد بن نظام الدين اللكهنوي . وعلى شرح السلم هناك حواشي منها : حاشية لملا عماد الدين العثماني اللبكني ، حاشية لشريف خان بن أكمل خان بن محمد بن واصل خان ( - 1231 ه ) ، حاشية القاضي محمد بن مبارك بن محمد دائم الفاروقي الجوفاسوى لأحسن بن محمد صديق بن محمد أشرف بيشاوري المعروف بحافظ دراز ( - 1263 ه ) . كشف الظنون ، ج 4 ، ص 23 . سلسلة فهارس المكتبات الخطية النادرة ، فهرس المخطوطات العربية بمكتبة بوهار ، الهند كلكتا ، تصنيف هدايت حسين ، 1923 م ، ج 2 ، ص 328 - 333 . فهرست وصفي للمخطوطات الاسلامية بالمكتبة الحكومية للمخطوطات الشرقية في مدراس الهند ، ساستري ، 1939 م ، ج 1 ، ص 105 .