فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل واحد بخلاف المتأخرين ، انتهى كلامه .
التحذير :
[ في الانكليزية ]
Warning
،
direct objet
[ في الفرنسية ]
Avertissement
،
complement d'objet direct
في اللغة مصدر حذّر بتشديد الذال المعجمة بمعني ترسانيدن . وعند النحاة هو المفعول به بتقدير اتّق ونحوه مثل حذّر « 1 » وبعّد واجتنب . وذلك التقدير إمّا للتحذير مما بعده نحو إيّاك والأسد ، أي اتّق إياك من مقارنة الأسد ، فالمحذّر منه هو الذي وقع بعد إياك وهو الأسد ، وإمّا لذكر المحذّر منه مكررا وطول الكلام به نحو الطريق الطريق أي اتّق الطريق ، هكذا يفهم من شروح الكافية .
التّحرّي :
[ في الانكليزية ]
Research
،
inquiry
[ في الفرنسية ]
Recherche
،
enquete
بالراء المهملة لغة الطلب ، وشرعا طلب شيء من العبادات بغالب الرأي عند تعذّر الوقوف على الحقيقة . وإنّما قيد بالعبادات لأنهم كما قالوا التحرّي فيها قالوا التوخّي في المعاملات كما في المبسوط ، كذا في جامع الرموز في فصل شروط الصلاة . وفي البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب الزكاة التحرّي في اللغة الطلب والابتغاء ، وهو والتوخّي سواء ، إلّا أنّ لفظ التوخّي يستعمل في المعاملات والتحرّي في العبادات . وفي الشريعة طلب الشيء بغالب الرأي عند تعذّر الوقوف على حقيقته ، وهو غير الشكّ والظنّ ، فالشك أن يستوي طرفا العلم والجهل ، والظّنّ ترجّح أحدهما من غير دليل ، والتحرّي ترجّح أحدهما من دليل يتوصّل به إلى طرف العلم ، وإن كان لا يتوصّل به إلى ما يوجب حقيقة العلم واليقين انتهى كلامه .
التّحريف :
[ في الانكليزية ]
Alteration
[ في الفرنسية ]
Alteration
في اللغة هو تغيير [ الشيء ] « 2 » عن موضعه . وفي اصطلاح المحدّثين هو التصحيف ، أي تغيير الحديث . وقيل بالفرق بينهما . وفي اصطلاح القرّاء تغير ألفاظ القرآن لمراعاة الصوت . وفي الاتقان ومن البدعة نوع أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرءون كلهم بصوت واحد ، فيقولون في قوله :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
، بحذف الألف ويمدّون ما لا يمدّ ليستقيم لهم الطريق الذي سلكوه ، ينبغي أن يسمّى التحريف انتهى . وفي الدّقائق المحكمة بعد بيان مخارج الحروف هو أن يجتمعوا فيقرءون كلهم بصوت واحد ، ويأتي بعضهم ببعض الكلمة والآخر ببعضها ويحافظون على مراعاة الأصوات خاصة . وفي اصطلاح أهل الجفر هو تكسير الزمام ، وفي رسالة مرسومة بأنواع البسط يقول :
تكسير الزّمام : يعني : تحريف حروف الزّمام بهذا الطريق أي : حينما يكسرون فإنّهم يكتبون حرف آخر الزمام في أوّل السّطر ، والحرف الأول للزّمام بدلا من الحرف الثاني ، والحرف ما قبل الأخير للزمام بدلا من الحرف الثالث في أول السطر . والحرف الثاني من أول الزمام بدلا من الحرف الرابع . وهكذا على النحو إلى آخره . ثم يظهر هذا التحريف في كلّ سطر حتى يعود الترتيب إلى شكله الأول . وعلامة ذلك أن يأتي الحرف الأوّل للزمام في الأخير والحرف الثاني في الزمام حرفا أولا ، فيصبح التكسير قد تمّ .
وإن أرادوا سطرا آخر فنفس ذلك السطر سيكون سطر الزمام الأول .
وما دام التحريف مستمرا في جميع أنواع البسط فإنّه يعود الزمام الأول ما عدا بسط التماذج حيث ينظر في هذا العمل : ما هي
هامش
( 1 ) احذر ( م ) .
( 2 ) الشيء ( + م ، ع ) .