أكثر الحركات وذهاب صوت الغنّة والتفريط إلى غاية لا تصحّ به القراءة ، وهذا النوع مذهب ابن كثير وأبي جعفر « 1 » . ومن قصر المنفصل كأبي عمرو ويعقوب « 2 » ، الثالثة التدوير وهو التوسّط بين المقامين من التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن مدّ المنفصل ولم يبلغ فيه الإشباع ، وهو مذهب سائر القرّاء ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء . ثم قال والفرق بين الترتيل وبين التحقيق فيما ذكره بعضهم أنّ التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين ، والترتيل يكون للتدبّر والتفكّر والاستنباط ، فكل تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا .
فائدة :
في شرح المهذّب « 3 » اتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع ، قالوا وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزءين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل . وقالوا : واستحباب الترتيل للمتدبّر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرا في القلب ، ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه . وفي النّشر اختلف : هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها ؟ . وأحسن بعض أئمتنا فقال : إنّ ثواب قراءة الترتيل أجلّ قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا ، لأن بكل حرف عشرة حسنات . وفي البرهان للزركشي كمال الترتيل تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه وأن لا يدغم حرفا في حرف . وقيل هذا أقله . وأكمله أن يقرأه على منازله ، فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدّد أو تعظيما لفظ به على التعظيم ، انتهى ما في الاتقان .
التّجويف :
[ في الانكليزية ]
Cavity
[ في الفرنسية ]
Cavite
عند الأطباء هو الفضاء الحاصل في باطن العضو الحاوي بشيء ساكن . وقولهم باطن العضو احتراز عن التقعّر فإنه في ظاهر العضو كباطن الراحة . وقولهم بشيء ساكن احتراز عن الحاوي المتحرّك ، فإنه يسمى مجرى ، هكذا في الأقسرائي . وأمراض التجاويف المسمّاة بأمراض الأوعية أيضا يجيء في لفظ المرض .
التّحجّر :
[ في الانكليزية ]
Petrification
،
hardening
،
stiffness
[ في الفرنسية ]
Petrification
،
durcissement
،
ankylose
هو ورم صغير ينجمد ويتحجّر في العين ، كذا في بحر الجواهر .
التّحديث :
[ في الانكليزية ]
Information
،
narration
،
bringing back the words of others
[ في الفرنسية ]
Information
،
narration
،
rapporter les propos d'un autre
لغة الإخبار . وعند المحدّثين إخبار خاص بما سمع من لفظ الشيخ ، أي إخبار خاص بحديث سمع الراوي بلفظه من الشيخ وهو الشائع عند المشارقة ومن تبعهم . وأمّا غالب المغاربة فلم يستعملوا هذا الاصطلاح ، بل الإخبار والتحديث عندهم بمعنى واحد . فعلى القول الشائع يحمل ما إذا قال : حدّثنا على السماع من الشيخ ، وفيما إذا قال أخبرنا على
هامش
( 1 ) هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء ، المدني ، أبو جعفر . توفي بالمدينة عام 132 ه / 750 م . أحد القرّاء العشرة ، من التابعين ، إمام أهل المدينة في القراءة ، كان من المفتين المجتهدين . الأعلام 8 / 186 ، وفيات الأعيان 2 / 278 ، غاية النهاية 2 / 382 ، تاريخ الإسلام للذهبي 5 / 188 .
( 2 ) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري ، أبو محمد . ولد بالبصرة عام 117 ه / 735 م . وفيها توفي عام 205 ه / 821 م . أحد القرّاء العشرة . إمام البصرة ومقرئها ، وله في القراءات روايات مشهورة له عدة كتب . الأعلام 8 / 195 ، إرشاد الأريب 7 / 320 ، طبقات النحويين 51 ، غاية النهاية 2 / 386 ، النجوم الزاهرة 2 / 179 .
( 3 ) المهذّب في القراءات العشر : لأبي منصور الإمام الزاهد محمد بن أحمد بن علي الخياط البغدادي ( - 499 ه ) . لم أعثر على شرح له . كشف الظنون ، 1 / 1913 .