تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الضروري هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا لنا بأن لا يكون له سبب مقدور لنا يدور معه وجوده وعدمه ، وذلك إمّا بأن لا يكون له سبب يدور معه وهو البديهي ، أو يكون له سبب يدور معه لكن لا يكون مقدورا كالحسيّات والتجربيات والعاديات وغير ذلك فاستقمه ، فإنه قد زلّت فيه أقدام ، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في تقسيم العلم الحادث إلى الضروري والنظري في الموقف الأول .

البراز :

[ في الانكليزية ]
Excrement
،
stools
[ في الفرنسية ]
Excrement
،
selles
بالراء المهملة ، قال المسيحي « 1 » هو مشتق مما يبرز من الفضلات ، ثم خصّ في عرف الطب بما يبرز من طرف المعاء المستقيم المعروف بالمخرج . وصاحب الخلاص « 2 » أورده في الباء المكسورة ، والمحمود الشيباني « 3 » في المفتوحة كذا في بحر الجواهر .

البراعة :

[ في الانكليزية ]
Excellence
،
eloquence
[ في الفرنسية ]
Excellence
،
eloquence
في اللغة التفوّق . يقال برع الرجل إذا فاق على أقرانه في العلم ونحو ذلك . وعند البلغاء هي الفصاحة . وبراعة الاستهلال عندهم هو أن يشتمل أول الكلام على ما تناسب حال المتكلّم فيه ويشير إلى ما سيق الكلام لأجله . إنما سمّي به لأنّ الكلام الذي فيه هذه الصناعة له تفوّق على غيره . والاستهلال في اللغة أول صوت المولود حين الولادة ، وبذلك يستدل على حياته ، فسمّي به الكلام الذي يدلّ أوله على المقصود كخطبة المطول وخطبة ضابطة قواعد الحساب ونحو ذلك ؛ وبذلك يحسن الابتداء في الإتقان ، من ذلك سورة الفاتحة التي هي مطلع القرآن فإنها مشتملة على جميع مقاصده كما أخرج البيهقي « 4 » في شعب الإيمان « 5 » حديثا « أنزل اللّه تعالى مائة وأربعين كتابا أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور الفرقان ثم أودع علوم القرآن المفصّل ، ثم أودع علوم المفصّل فاتحة الكتاب . فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة » « 6 » . وقد وجه ذلك بأنّ العلوم التي احتوى عليه القرآن وقامت به الأديان علم الأصول ومداره على معرفة اللّه وصفاته ، وإليه الإشارة بربّ العالمين الرحمن الرحيم ، ومعرفة النبوات وإليه الإشارة
هامش
( 1 ) المسيحي : هو عيسى بن يحي المسيحي الجرجاني ، أبو سهل . توفي بخراسان عام 401 ه / 1010 م . حكيم ، غلب عليه الطب علما وعملا . وضع مجموعة من المؤلفات الطبية الهامة . الأعلام 5 / 110 ، تاريخ حكماء الإسلام 95 ، طبقات الأطباء 1 / 327 ، هدية العارفين 1 / 706 . ( 2 ) خلاص المفتى في الفروع لأبي القاسم بن يوسف السمرقندي ، كان حيا سنة 549 ه . كشف الظنون ، 717 ، معجم المؤلفين ، 8 ، 126 . ( 3 ) هو محمد بن الحسن الشيباني ، أبو عبد اللّه ، تلميذ أبي حنيفة . وقد سبقت ترجمته . ( 4 ) البيهقي : هو أحمد بن الحسين بن علي ، أبو بكر البيهقي . ولد بنيسابور عام 384 ه / 994 م وتوفي فيها عام 458 ه / 1066 م . من أئمة الحديث ، فقيه شافعي ، مؤرخ ، واسع المعرفة . له الكثير من المصنفات الهامة . الاعلام 1 / 116 ، شذرات الذهب 3 / 304 ، طبقات الشافعية 3 / 3 ، وفيات الأعيان 1 / 20 ، اللباب 1 / 165 . ( 5 ) شعب الإيمان لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( - 458 ه ) ، حيدرآباد ، المطبعة العزيزية ، د . ت . وقد نشر حديثا بتحقيق محمد زغلول ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، 1990 ، [ 1 - 9 ] . ( 6 ) رواه ، البيهقي في شعب الإيمان : 29 شعب الإيمان وهو باب في تعظيم القرآن ، ج 1 / 237 ، 2 / 450 - 451 ، ولفظه أنزل اللّه عز وجل مائة وأربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة . منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان . ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور الفرقان . ثم أودع علوم القرآن المفصّل ثم أودع علوم المفصّل فاتحة الكتاب . فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة .