كذلك . قال أهل البديع : وإذا قوي الانسجام في النثر جاءت فقراته موزونة بلا قصد لقوة انسجامه ، ومن ذلك ما وقع في القرآن موزونا ، فمنه من البحر الطويل
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 1 » ومن المديد
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
« 2 » ومن البسيط
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
« 3 » ومن الوافر
وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
« 4 » ومن الكامل
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » ومن الهزج
فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً
« 6 » ومن الرجز
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
« 7 » ومن الرمل
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ
« 8 » ومن السريع
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
« 9 » ومن المنسرح
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ
« 10 » ومن الخفيف
لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 11 » ومن المضارع
يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
« 12 » ومن المقتضب
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 13 » ومن المجتث
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 14 » ومن المتقارب
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 15 » كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن .
الانسحاب :
[ في الانكليزية ]
Function
[ في الفرنسية ]
Fonction
هو عند النحاة سيأتي في لفظ التابع .
الإنشاء :
[ في الانكليزية ]
Assertoric sentence
[ في الفرنسية ]
Proposition assertorique
بكسر الهمزة وبالشين المعجمة عند أهل العربية يطلق على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه ، ويقابله الخبر . وقد يقال على فعل المتكلم ، أعني إلقاء الكلام الإنشائي ويقابله الإخبار . والمراد بالإنشاء في قولهم الإنشاء إمّا طلب أو غيره والطلب إمّا تمنّ أو استفهام أو غيرهما هو المعنى الثاني المصدري لا الكلام المشتمل عليها ، لظهور أنّ قولهم ليت موضوع للتمني معناه إنها موضوعة لإفادة معنى التمنّي ، لا للكلام الذي فيه التمني .
هكذا ذكر المحقق التفتازاني . وقال صاحب الأطول : المراد بالإنشاء في قولهم هذا الكلام فإنّ التمني والاستفهام مثلا لم يأت بمعنى إلقاء الكلام المفيد للتمنّي والاستفهام حتى يجعل الإنشاء بهذا المعنى منقسما إليهما . وما ادعى المحقق من تصحيح مثل قولهم ليت موضوع للتمني ليس بحق ، فإن إلقاء كلام التمني ليس الموضوع له ليت ، كما أنّ نفس الكلام ليس كذلك بل معنى التمني في قولهم هذه الحالة التي تحدث بهذا الكلام ، وعلى هذا فقس الاستفهام وغيره .
هامش
( 1 ) الكهف / 29 .
( 2 ) هود / 37 .
( 3 ) الأحقاف / 25 .
( 4 ) التوبة / 14 .
( 5 ) البقرة / 213 .
( 6 ) يوسف / 93 .
( 7 ) الإنسان / 14 .
( 8 ) سبا / 13 .
( 9 ) البقرة / 259 .
( 10 ) الإنسان / 2 .
( 11 ) النساء / 78 .
( 12 ) غافر / 32 - 33 .
( 13 ) البقرة / 10 .
( 14 ) الحجر / 49 .
( 15 ) الأعراف / 183 .