المعترض ، وانتقال القائس من علّة إلى أخرى لإثبات حكم القياس يعدّ في عرفهم انقطاعا إذ لم يثبت الحكم بالعلّة الأولى ، هكذا يستفاد من التوضيح والتلويح في فصل الانتقال . وعند المحدّثين هو كون الحديث منقطعا ؛ قالوا المنقطع حديث لم يتصل سنده سواء سقط ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره ، سواء كان الراوي الساقط واحدا أو أكثر مع التوالي أو غيره ، فيشتمل المرسل والمعلّق والمعضل والمدلّس ، إلّا أنّ الغالب استعماله في رواية من دون التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر ، وهو الصحيح المشهور ، وذلك السقوط يسمّى بالانقطاع . وسيأتي ما يتعلق بهذا في لفظ المرسل .
ويعرف الانقطاع بمجيئه بوجه آخر بزيادة رجل وعرف أنه لا يتم الإسناد إلّا معه . قيل الظاهر أنّ مناط العلم به على معرفة عدم تمام إسناده ، لا على مجيئه من وجه آخر . وقيل هو ما سقط من سنده واحد فقط أو أكثر ، لكن بشرط عدم التوالي بأن لا يزيد في كل موضع من الإسناد عن واحد ، فيشتمل المرسل والمدلّس دون المعضل عند من اشترط التوالي فيه ، وأمّا عند من لم يشترط التوالي فيه فبينه وبين المعضل عموم من وجه ، لوجود المنقطع فقط ، فيما الساقط واحد ، والمعضل فقط فيما الساقط أكثر من واحد ، مع التوالي ، واجتماعهما فيما الساقط أكثر من واحد مع عدم التوالي ، وكذا لحال بينه وبين المعلّق لاجتماعهما فيما الساقط واحد من مبادئ السند ، ووجود المنقطع فقط فيما الساقط لا من مبادئ السند ، ووجود المعلق فقط فيما الساقط أكثر من واحد من مبادئ السند ؛ وكذا الحال عند من قيّد السقوط في المعلّق بالتصرف من مصنف ، فيجتمعان فيما الساقط واحد من مصنف ووجد المنقطع فقط فيما لم يكن من مصنف والمعلّق فقط فيما الساقط أكثر من الواحد .
وقيل هو ما سقط من وسط سنده واحد فقط أو أكثر إلى آخر ما مرّ كما وقع في مقدمة ترجمة المشكاة . فعلى هذا لا يشتمل المرسل والمعلّق والمعضل عند من اشترط السقوط في المعضل من الوسط ، وأمّا عند من لم يشترط ذلك فبينه وبين المعضل عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما ، فيما الساقط اثنان من الوسط ووجود المعضل فقط فيما الساقط اثنان من غير الوسط ووجود المنقطع فقط فيما الساقط واحد فقط من الوسط . وقال في التلويح إنّ ترك الراوي واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع انتهى . فعلى هذا هو مباين للمعضل وأعم من وجه من المرسل والمعلّق . وقال القسطلاني هو ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي وكذا من مكانين أو أكثر بحيث لا يزيد كل سقط منها على راو واحد انتهى . فهذا بعينه هو القول الثاني إلّا أنه لا يشتمل السقوط من آخر السند ، وقيل هو ما اختلّ فيه رجل قبل التابعي محذوفا كان الساقط أو مبهما كرجل أو شيخ . وقيل هو ما روي عن تابعي أو من بعده قولا أو فعلا ، وردّ بأنّ هذا هو المقطوع ، إلّا أن يرتكب التجوّز في الاصطلاح على ما مرّ في المقطوع .
هذا كله ما يستفاد من شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة وغيرها . والمنقطع عند النحاة قسم من المستثنى مقابل للمتّصل .
الانقلاب :
[ في الانكليزية ]
Reversing
[ في الفرنسية ]
Renversement
هو في الفارسية برگرديدن ، وفي اصطلاح أهل الرّمل اسم لعمل وهو أن يضرب الشكل الأول للزائجة الرملية في لحيان ، والشكل الثاني في همزة والثالث في بياض والرابع في انكيس .
وهذه الأشكال الأربعة الحاصلة تصنع الأمّهات وتتمّ الرمل ، وهذا الانقلاب يقولون له الانقلاب