في جميع البيت كما سيأتي في لفظ الزحاف .
واعتدال المزاج عند الأطباء مع أقسامه يجيء في لفظ المزاج . والاعتدال الربيعي والخريفي سيأتي ذكرهما في بيان دائرة البروج .
الاعتراض :
[ في الانكليزية ]
Prolixity
،
incidental and unuseful sentence
[ في الفرنسية ]
Prolixite
،
phrase incidente et inutile
كالاجتناب عند أهل المعاني نوع من إطناب الزيادة . وسمّاه قدامة « 1 » التفاتا وهو الإتيان بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب في أثناء كلام أو كلامين اتّصلا معنى لنكتة غير دفع الإيهام كذا في الإتقان . وتلك الجملة تسمّى معترضة ، فخرج بقوله : لا محل لها من الإعراب التتميم ، لأن الفضلة لا بدّ لها من الإعراب ؛ هذا عند من فسّر الفضلة في تفسير التتميم بما يقابل العمدة . وأما عند من فسّرها بما يزيد على أصل المراد فيشتمل التعريف عنده للتتميم الذي يكون بجملة لا محل لها من الإعراب . وبقوله في أثناء كلام أو كلامين الإيغال ، وليس المراد بالكلام هو المسند إليه والمسند فقط بل مع جميع ما يتعلّق بهما من الفضلات والتوابع . والمراد باتصال الكلامين أن يكون الثاني بيانا للأول أو تأكيدا أو بدلا منه أو معطوفا عليه . والظاهر أنّ الصفة المقطوعة مما يتصل معنى بالجملة السابقة ، وكذا جواب سؤال نشأ من الجملة السابقة . وخرج بقوله :
غير دفع الإيهام التكميل ، لكنه يشتمل بعض صور التذييل وهو ما كان بجملة لا محلّ لها من الإعراب وقعت في أثناء كلام أو كلامين متّصلين ، وينتقض التعريف بمعطوف لا محل له من الإعراب وقع بين المعطوف والمعطوف عليه ، نحو قوله تعالى :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » فإنّ قوله :
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
، جملة لا محلّ لها من الإعراب وقع بين جملتين متّصلتين معنى ، مع أنه لا يسمّى اعتراضا .
وقال قوم قد تكون النكتة في الاعتراض دفع إيهام خلاف المقصود وافترقوا فرقتين ، فجوّز فرقة منهم وقوع الاعتراض في آخر جملة متصلة بها بأن لا تليها جملة أصلا فيكون الاعتراض في آخر الكلام ، أو تليها جملة غير متصلة بها معنى ، وهذا صريح في مواضع من الكشاف . فالاعتراض عند هؤلاء أن يؤتى في أثناء الكلام أو في آخره أو بين كلامين متّصلين أو غير متّصلين بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة ، لأنهم لم يخالفوا الأولين إلّا في جواز كون النكتة دفع الإيهام وجواز أن لا تليها جملة متّصلة بها ، فيبقى اشتراط أن لا يكون لها محل من الاعراب بحاله ، فيشمل الاعتراض على هذا جميع صور التذييل وبعض صور التكميل وبعض صور الإيغال وهو أن يكون بجملة لا محل لها من الإعراب ؛ هذا إذا اشترط في التذييل أن يكون جملة لا محل لها من الإعراب ، وإن لم يشترط فيه ذلك يشمل بعض صور التذييل أيضا ، ويباين التتميم عند من فسّر الفضلة بما يقابل العمدة ، وإلّا فيشمل بعض صور التتميم أيضا . وجوّز فرقة أخرى منهم كونه غير جملة فالاعتراض عندهم أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متّصلين معنى بجملة أو غيرها لنكتة ، فيشمل على هذا بعض صور التتميم وبعض صور التكميل ، وهو ما يكون واقعا في أثناء كلام أو بين كلامين
هامش
( 1 ) هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي ، أبو الفرج . توفي ببغداد عام 337 ه / 948 م . كاتب ، بليغ فصيح ، عالم بالمنطق والفلسفة . له عدة مؤلفات . الأعلام 5 / 191 ، النجوم الزاهرة 3 / 297 ، إرشاد الأريب 6 / 203 ، المنتظم 6 / 363 .
( 2 ) غافر / 7 .