تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الثاني . قيل ولم يقع في القرآن على طريقة السكاكي . قال صاحب الاتقان وقد استخرجت أنا بفكري آيات على طريقة السكاكي ، منها قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
« 1 » فإنّ المراد « 2 » به آدم عليه السلام ، ثم أعاد الضمير عليه مرادا به ولده ، فقال
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً
« 3 » الآية . ومنها قوله :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 4 » ، ثم قال : قد سألها قوم من قبلكم أي أشياء أخر لأن الأوّلين لم يسألوا عن الأشياء التي سألوا عنها الصحابة فنهوا عن سؤالها . ومنها قوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
« 5 » فأمر اللّه يراد به قيام الساعة والعذاب وبعثة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وقد أريد بلفظ الأمر الأخير كما روي عن ابن عباس وأعيد الضمير عليه في تستعجلوه مرادا به قيام الساعة والعذاب ، انتهى . فعلم من هذه الأمثلة أنّ المراد « 6 » بالمعنيين أعمّ من أن يكونا حقيقيّين أو مجازييّن أو مختلفين ، وقد صرّح بذلك في حواشي المطول . وقال صاحب المطوّل : الاستخدام أن يراد « 7 » بلفظ له معنيان أحدهما ثم يراد بضميره المعنى الآخر ، أو يراد بأحد ضميريه أحد المعنيين ، ثم بالضمير الآخر معناه الآخر ، فالأول كقوله : إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا « 8 » أراد بالسماء الغيث وبالضمير الراجع إليه من رعيناه النبت ، والثاني كقوله :
فسقى الغضا والسّاكنية وإن هم * شبوه بين جوانح وضلوع « 9 »
أراد بأحد الضميرين الراجعين إلى الغضا وهو المجرور في الساكنية المكان وبالآخر وهو المنصوب في شبوه النار أي أوقدوا بين جوانحي نار الغضا ، يعني نار الهوى التي تشبه بنار الغضا ، انتهى .

الاستدارة :

[ في الانكليزية ]
Circular
[ في الفرنسية ]
Circulaire
هي كون الخطّ أو السطح مستديرا ، ويجيء في لفظ الخط .

الاستدراج :

[ في الانكليزية ]
The supernatural
[ في الفرنسية ]
Le surnaturel
هو في الشرع أمر خارق للعادة يظهر من يد الكافر أو الفاجر موافقا لدعواه ، كذا في مجمع البحرين . وفي الشمائل المحمدية : الاستدراج هو الخارق الذي يظهر من الكفار وأهل الأهواء والفسّاق . والمشهور هو أنّه أمر خارق للعادة يقع من مدّعي الرسالة . فإن كان موافقا للدعوى والإرادة يسمّى معجزة ، وإن كان مخالفا لدعواه وقصده فهو إهانة . كما حصل مع مسيلمة الكذّاب الذي قال له أتباعه : إن محمدا
هامش
( 1 ) المؤمنون / 12 . ( 2 ) المقصود ( م ، ع ) . ( 3 ) المؤمنون / 13 . ( 4 ) المائدة / 101 . ( 5 ) النحل / 1 . ( 6 ) المطلوب ( م ، ع ) . ( 7 ) يطلب ( م ، ع ) . ( 8 ) البيت لجرير : هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي ، من تميم . ولد في اليمامة عام 28 ه / 640 م . وفيها مات عام 110 ه / 728 م . من فحول الشعراء في عصره ، أحد ثلاثة شعراء شكلوا المثلث الأموي ( جرير ، الأخطل والفرزدق ) كان له مع الشعراء مساجلات ونقائض . له ديوان شعر مطبوع . الأعلام 2 / 119 ، وفيات الأعيان 1 / 102 ، الشعر والشعراء 179 ، خزانة البغدادي 1 / 36 ، شرح شواهد المغني 16 . ( 9 ) البيت للبحتري من قصيدة طويلة . وقد سبقت ترجمته .
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 149 | محمد علي التهانوي