اصطلاحات السيد الجرجاني .
الاستحالة :
[ في الانكليزية ]
Transformation
[ في الفرنسية ]
Transformation
عند الحكماء هي الحركة الكيفية ، وهي الانتقال من كيفية إلى كيفية أخرى تدريجا ، وهذا أولى ممّا قيل من أنها انتقال الجسم من كيفية إلى كيفية أخرى على التدريج ، لأنه كما ينتقل الجسم من كيفية إلى كيفية كذلك الهيولى والصورة أيضا قد ينتقلان من كيفية إلى كيفية .
ثم الاستحالة لا تقع في الكيفيات ، بل إنما تقع فيما يقبل الاشتداد والضعف كالتسخّن والتبرّد العارضين للماء مثلا فلا بد في الاستحالة من أمرين ، الانتقال من كيفية إلى كيفية ، وكون ذلك الانتقال تدريجا لا دفعا . ومن الناس من أنكر الاستحالة ، فالحار عنده لا يصير باردا ، والبارد لا يصير حارا ، وزعم أنّ ذلك الانتقال كمون واستتار لأجزاء كانت متّصفة بالصفة الأولى كالبرودة ، وبروز ، أي ظهور لأجزاء كانت متّصفة بالصفة الأخرى كالحرارة ، وهما موجودان في ذلك الجسم دائما إلّا أنّ ما يبرز منها أي من تلك الأجزاء يحسّ بها وبكيفيتها وما كمن لا يحسّ بها وبكيفيتها ، فأصحاب الكمون والبروز زعموا أنّ الأجسام لا يوجد فيها ما هو بسيط صرف ، بل كل جسم فإنه محيط من جميع الطبائع المختلفة ، لكنه يسمّى باسم الغالب الظاهر ، فإذا لقيه ما يكون الغالب عليه من جنس ما كان مغلوبا فيه يبرز ذلك المغلوب من الكمون ويحاول مقاومة الغالب حتى يظهر ، وتوسّلوا بذلك إلى إنكار الاستحالة وإنكار الكون والفساد .
وذهب جماعة من القائلين بالخليط إلى أنّ الحار مثلا إذا صار باردا فقد فارقته الأجزاء الحارة . ومنهم من قال إن الجسم إنما يصير حارا بدخول أجزاء نارية فيه من خارج ، ومنهم من قال تنقلب أجزاؤه أولا نارا وتخلط بالأجزاء المائية ، فهذه الطائفة معترفون بالكون والفساد دون الاستحالة ، وهذه الأقوال باطلة .
ثم الاستحالة كما تطلق على ما مرّ ، أي على التغيّر في الكيفيات ، كذلك تطلق على الكون والفساد ، كما في بحر الجواهر ، وكذلك تطلق على التغيّر التّدريجي في العرض ، كما وقع في بعض حواشي شرح الطوالع ، فهذا المعنى أعمّ من الأول لكون العرض أعم من الكيف ، ومباين من الثاني لاشتراط التدريج فيه وعدمه في المعنى الثاني ، وكذا المعنى الأول مباين من الثاني .
الاستحذام :
[ في الانكليزية ]
Modality of use
[ في الفرنسية ]
Mode d'emploi
بالذال المعجمة هو الاستخدام وسيجيء ذكره .
الاستحسان :
[ في الانكليزية ]
Appreciation
[ في الفرنسية ]
Appreciation
هو في اللغة عدّ الشيء حسنا . واختلفت عبارات الأصوليين في تفسيره وفي كونه دليلا ، فقال الحنفية والحنابلة بكونه دليلا ، وأنكره غيرهم ، حتى قال الشافعي : من استحسن فقد شرّع ، قيل معناه : إنّ من أثبت حكما بأنّه مستحسن عنده من غير دليل شرعي فهو الشارع لذلك الحكم ، وأبو حنيفة رحمه اللّه أجلّ قدرا من أن يقول في الدين من غير دليل شرعي ومن غير أن يرجع إلى أصل شرعي . وفي ميزان « 1 » الشعراني « 2 » في بحث ذمّ الرأي : وقد روى
هامش
( 1 ) الميزان الكبرى الشعرانية المدخلة بجميع أقوال الأئمة المجتهدين وتعديلهم ومقلديهم في الشريعة المحمدية لأبي المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي المعروف بالشعراني ( - 973 ه ) . بولاق 1275 . كشف الظنون 2 / 1918 . معجم المطبوعات العربية 1133 - 1134 .
( 2 ) الشعراني : هو عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي ، نسبة إلى محمد بن الحنفية ، الشعراني ، أبو محمد . ولد بمصر عام