تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من الصراح ، قال الثّنيا بالضم والثّنوى بالفتح اسم من الاستثناء ، هو عند علماء النحو والأصول يطلق على المتّصل والمنقطع . قيل إطلاقه عليهما بالتواطؤ والاشتراك المعنوي . وقيل بالاشتراك اللفظي . وقيل في المتّصل حقيقة وفي المنقطع مجاز ، لأنه يفهم المتصل من غير قرينة وهو دليل المجاز في المنقطع . وردّ بأنه إنما يفهم المتصل لكثرة استعماله فيه ، لا لكونه مجازا في المنقطع ، كالحقيقة المستعملة مع المجاز المتعارف . وقيل لأنه مأخوذ من ثنيت عنان الفرس أي صرفته ، ولا صرف إلّا في المتصل . وقيل لأنّ الباب يدلّ على تكرير الشيء مرتين أو جعله ثنتين متواليتين أو متنائيتين ، ولفظ الاستثناء من قياس الباب . وذلك أنّ ذكره يثنى مرة في الجملة ومرة في التفصيل لأنك إذا قلت خرج الناس ففي الناس زيد وعمرو ، فإن قلت إلّا زيدا فقد ذكرت مرة أخرى ذكرا ظاهرا وليس كذلك إلّا في المتصل ، فعلى هذا هو مشتق من التثنية . وردّ بأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام بالاستثناء بالنفي والاستثناء وهو متحقّق في المتصل والمنقطع جميعا . وأيضا على تقدير اشتقاقه من ثنيت عنان الفرس لا يلزم أن لا يكون حقيقة إلّا في المتصل لجواز أن يكون حقيقة في المنقطع أيضا ، باعتبار اشتقاقه من أصل آخر كما عرفت . والقائل بالتواطؤ ، قال العلماء ، قالوا : الاستثناء متصل ومنقطع ومورد القسمة يجب أن يكون مشتركا بين الأقسام . وردّ بأنّ هذا إنما يلزم لو كان التقسيم باعتبار معناه الموضوع له ، وهو ممنوع ، لجواز أن يكون التقسيم باعتبار استعماله فيهما بأي طريق كان ، وهذا كما أنهم قسّموا اسم الفاعل إلى ما يكون بمعنى الماضي والحال والاستقبال مع كونه مجازا في الاستعمال بالاتفاق ، قالوا وأيضا الأصل عدم الاشتراك والمجاز فتعين التواطؤ . وردّ بأنه لا يثبت اللغة بلوازم الماهية كما أثبتم ماهية التواطؤ للاستثناء ، بأن من لوازمها عدم مخالفة الأصل ، بل طريق إثباتها النقل ، فهذا الكلام يدلّ على أنّ الخلاف في لفظ الاستثناء . وظاهر كلام كثير من المحققين أنّ الخلاف في صيغ الاستثناء لا في لفظه ، لظهور أنه فيهما مجاز بحسب اللغة ، حقيقة عرفية بحسب النحو ، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي . فمن قال بالتواطؤ عرّفه بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة وأخواتها أي إحدى أخواتها نحو سوى وحاشا وخلا وعدا وبيد . وإنما قيد إلّا لغير الصفة لتخرج إلّا التي للصفة ، نحو :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » فهي صفة لا استثناء . وفي قوله بإلّا وأخواتها احتراز من سائر أنواع التخصيص ، أعني الشرط والصفة والغاية وبدل البعض والتخصيص بالمستقل .

الاستثنائي :

[ في الانكليزية ]
The excluded
،
the exceptional
[ في الفرنسية ]
L'exclu
،
l'exceptionnel
عند المنطقيين قسم من القياس ويجيء ذلك مستوفى مع بيان أقسامه من المتصل والمنفصل والمقدمة الاستثنائية .

الاستحاضة :

[ في الانكليزية ]
Menstruation
[ في الفرنسية ]
Menstruation
لغة مصدر استحيضت المرأة على لفظ المجهول ، أي استمر بها الدمّ ، وشريعة دم أو خروج دم من موضع مخصوص غير حيض ونفاس ، ومنها دم الآيسة والمريضة والصغيرة ، كذا في جامع الرموز . ومنها دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام في الحيض ، ومن أربعين في النفاس ، كذا في
هامش
( 1 ) الأنبياء / 22 .